الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - و منها ما وقع عن علم و عمد تقيّةً
الأثر العقلي برفع منشئه ممكن.
و مع صحّة الدعوى كذلك لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الدليل، و قد ذكرنا في محلّه: أنّ لعنوان الترك ثبوتاً إضافياً، فراجع الاصول [١]، مع أنّ الرفع متعلّق بعنوان ما اكرِه و ما اضطُرَّ إليه من العناوين الوجوديّة.
و لا فرق في التقيّة الاضطراريّة بين كون التقيّة عن امراء العامّة و قضاتهم، أو عن الكفّار، أو عن سلاطين الشيعة؛ لإطلاق حديث الرفع و ما يأتي من الأدلّة.
ثانيها: حديث
«لا تُعاد الصلاة ...» [٢]
، فإنّه يدلّ على الصحّة فيما عدا الخَمْس، فإنّ قوله: «لا تُعاد ...» كناية عن صحّتها في هذه الحالة؛ و لو بقبول الناقصة مكان التامّة.
هذا بناء على شموله للخلل العمدي و عدم انصرافه عنه، و سيأتي [٣] الكلام فيه.
ثالثها: روايات التقيّة [٤]، كصحيحة الفضلاء، قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول:
«التقيّة في كلّ شيء يُضطرّ إليه ابن آدم، فقد أحلّه اللَّه» [٥]
، فهي بعمومها تدلّ على الصحّة في جميع موارد الاضطرار؛ سواء كان من قِبَل حكّام العامّة
[١] أنوار الهداية ٢: ٥١- ٥٢.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٥، الهامش ١.
[٣] يأتي في الصفحة ٣٣- ٣٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤- ٢٣٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥- ٣٠، أكثر أحاديث الأبواب.
[٥] المحاسن: ٢٥٩/ ٣٠٨، الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٨، وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٢.