الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - الإشكالات الواردة في التمسّك بحديث الرفع
مضافاً إلى أنّ دليل الرفع- بما أنّ فقراته حقائق ادّعائيّة، و مصحّحها رفع جميع الآثار فيما إذا لم يكن بعضها واضحة أو شائعة، كما تقدّم الكلام فيه [١] يرفع لازم المجعولات الشرعيّة كالاستدبار، فإنّ قاطعيّته لازم شرطيّة القبلة؛ بناء على شرطيّتها في الأكوان أيضاً، مع أنّ رفع الاستدبار الراجع إلى قاطعيّته لازمه رفع شرطيّة الاستقبال، فلا ينبغي الإشكال من هذه الجهة.
و منها: أنّ الالتفات و الاستدبار برجوعهما إلى عدم الاستقبال موجبان للبطلان، فالمفسد حقيقة عدم الاستقبال، لا الاستدبار و الالتفات، و لا يعقل تعلّق الرفع بالأُمور العدميّة، فإنّها مرفوعة بذاتها [٢].
و فيه- لو سُلّم ذلك، مع أنّه غير مسلّم، بل ممنوع بحسب ظواهر الأدلّة:
أنّ ما لا يعقل تعلّقه بالأعدام هو الرفع الحقيقي، دون الادّعائي الراجع إلى نفي الأثر، كما في المقام، فإنّ ترك الاستقبال مفسد و لو لأجل فقدان الاستقبال، و دليل الرفع- بما أنّه حقيقة ادّعائيّة يرفع تركه ادّعاء، الراجع إلى عدم بطلان الصلاة به، فلا إشكال من هذه الجهة أيضاً.
و منها: شبهة امتناع المانعيّة و القاطعيّة لو لم ترجعا إلى شرطيّة ما يقابلهما [٣].
و فيه ما تقدّم [٤] من الجواب عنها، و حاصله: أنّ مناط الشرطيّة يباين مناط القاطعيّة و المانعيّة، و لا يعقل إرجاع إحداهما إلى الاخرى، فالشرط دخيل في وجود المصلحة و الاقتضاء، و القاطع مزاحم لتحقّق المأمور به في الخارج
[١] تقدّم في الصفحة ١٦.
[٢] فوائد الاصول ٣: ٣٥٣.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٤] انظر ما تقدّم في الصفحة ١١.