تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - مسألة ٨ لو وطئت شبهة فحملت و أُلحق الولد بالواطئ
كونها حاملًا من الواطئ، و المفروض أنّ عدّة الحامل وضع الحمل فيما إذا لم يكن الحمل من زنا، و عدّة للزوج المطلّق؛ لأنّ المفروض عدم كونها يائسة أو صغيرة أو غير مدخول بها، و الظاهر أنّ عدّة الطلاق متأخّرة عن عدّة وطء الشبهة و إن كان الطلاق متقدّماً عليه، فهنا دعويان:
الدعوى الاولى: عدم تداخل العدّتين كما هو المشهور [١]. بل عن الخلاف الإجماع عليه [٢] خلافاً لأبي علي [٣] و الصدوق [٤] و المفيد في موضع من المقنعة [٥]. و يدلُّ عليه رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها، فتضع و تتزوّج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر و عشراً؟ فقال: إن كان دخل بها فرّق بينهما، ثم لم تحل له أبداً، و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل، و استقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء، و إن لم يكن دخل بها فرّق بينهما، و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل، و هو خاطب من الخطّاب [٦].
و ما عن طبريّات المرتضى أنّ امرأة نكحت في العدّة، ففرّق بينهما أمير المؤمنين (عليه السّلام) و قال: أيّما امرأة نكحت في عدّتها، فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوّجها فإنّها تعتدّ من الأوّل، و لا عدّة عليها للثاني، و كان خاطباً من الخطّاب. و إن كان دخل بها فرّق بينهما، و تأتي ببقية العدّة من الأوّل، ثم تأتي عن الثاني
[١] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٤٥٩، جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٦٤.
[٢] الخلاف: ٥/ ٧٥ ٧٦ مسألة ٣١.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٥٠٢.
[٤] المقنع: ٣٥٤.
[٥] لم نعثر عليه في المقنعة.
[٦] الكافي: ٥/ ٤٢٧ ح ٤، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١١٠ ح ٢٧٢، التهذيب: ٧/ ٣٠٦ ح ١٢٧٣، الاستبصار: ٣/ ١٨٦ ح ٦٧٥، الوسائل: ٢٠/ ٤٥١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٦.