تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - مسألة ٣ لو أنكر أصل الطلاق و هي في العدّة
[مسألة ٣: لو أنكر أصل الطلاق و هي في العدّة]
مسألة ٣: لو أنكر أصل الطلاق و هي في العدّة، كان ذلك رجوعاً و إن علم كذبه (١).
(١) قد علّل ذلك في الشرائع: بأنّ الإنكار يتضمّن التمسّك بالزوجية [١]، بل في محكيّ المسالك هو أبلغ من الرّجعة بألفاظها المشتقة منها و ما في معناها؛ لدلالتها على رفعه في غير الماضي و دلالة الإنكار على رفعه مطلقاً [٢]. لكن الأولى الاستدلال لذلك بالروايات الواردة، مثل:
صحيحة أبي ولّاد الحنّاط، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقاً صحيحاً يعني: على طهر من غير جماع و أشهد لها شهوداً على ذلك، ثم أنكر الزوج بعد ذلك، فقال: إن كان إنكاره الطلاق قبل انقضاء العدّة، فإنّ إنكاره الطلاق رجعة لها، و إن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدّة، فإنّ على الإمام أن يفرّق بينهما بعد شهادة الشهود، بعد أن تستحلف أنّ إنكاره للطلاق بعد انقضاء العدّة، و هو خاطب من الخطّاب [٣].
و ذكر صاحب الوسائل: أنّ طلاق العدّة هنا مستعمل بالمعنى الأعم، لا المقابل لطلاق السنّة و هو ظاهر. و قال صاحب الجواهر: و لعلّ من ذلك يظهر عدم اعتبار قصد معنى الرجوع في الرجعة، ضرورة أنّ إنكار أصل الطلاق منافٍ لقصد الرجعة به، و لذا أشكل بعض في أصل الحكم بأنّ الرجعة مترتّبة على الطلاق و تابعة له، و إنكاره يقتضي إنكار التابع فلا يكون رجعة، و إلّا لكان الشيء سبباً في
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٣٠.
[٢] مسالك الافهام: ٩/ ١٨٧.
[٣] الكافي: ٦/ ٧٤ ح ١، الوسائل: ٢٢/ ١٣٦، أبواب أقسام الطلاق ب ١٤ ح ١.