تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - مسألة ١٢ المراد بالقروء الأطهار
[مسألة ١٢: المراد بالقروء الأطهار]
مسألة ١٢: المراد بالقروء الأطهار، و يكفي في الطهر الأوّل مسمّاه و لو قليلًا، فلو طلّقها و قد بقيت منه لحظة يحسب ذلك طهراً، فإذا رأت طهرين آخرين تامّين يتخلّل حيضة بينهما انقضت العدّة، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث.
لما دلّ من النصوص [١] المستفيضة أو المتواترة على أنّ عدّة المرأة التي لا تحيض ثلاثة أشهر:
كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: عدّة المرأة التي لا تحيض و المستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر [٢].
و إن كانت لا تحيض و هي في سنّ من تحيض كانت عدّتها ثلاثة أشهر، و قد تقدّم البحث عن مثل ذلك باعتبار الابتلاء في زماننا بإخراج الرحم بجهة الكسالة، أو عدم الابتلاء بالحمل أو غيرهما من الجهات في رسالة مستقلّة فراجع إليها [٣].
و مثله من كانت لا تحيض ثلاثة أشهر كما في صحيحة الحلبي، فإنّ عدّتها بالشهور لا بالأقراء؛ لأنّ الفاصل بين حيضتين ثلاثة أشهر أو أزيد.
و لا يخفى أنّه لا فرق بين الحيض و النفاس الذي هو كالحيض، و ما في بعض النصوص السابقة [٤] من أنّ القرء ما كان بين الحيضتين محمول على الغالب، فالمراد المدّة التي بين الحيضتين، أو بين الحيض و النفاس، فلو طلّقها بعد الوضع قبل أن ترَ دماً ثم رأته لحظة، ثم رأت الطهر عشراً، ثم رأت الحيض ثلاثاً كان ما بينهما طهر.
[١] الوسائل: ٢٢/ ١٨٣ ١٩٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٤.
[٢] الكافي: ٦/ ١٠٠ ح ٨، التهذيب: ٨/ ١١٨ ح ٤٠٧، الاستبصار: ٣/ ٣٣٢ ح ١١٨٣، الوسائل: ٢٢/ ١٨٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٤ ح ٧.
[٣] في ص ٩٧ ١١٩.
[٤] في ص ١٣٧.