تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - مسألة ٧ يجوز للمعتدّة بعدّة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدّتها و التردّد في حوائجها خصوصاً إذا كانت ضرورية
تسكنه في حياة زوجها أو انتقلت إليه للاعتداد؟ الظاهر اختلاف الروايات [١] في ذلك، و المحكي عن الشيخ [٢] الجمع بين النصوص بحمل النهي على الكراهة. و عن صاحب الحدائق [٣] أنّه استظهر الجمع بينهما بالفرق بين صورة الضرورة و عدمها، مؤيّداً ذلك بمكاتبة الحميري لصاحب الزمان (عليه السّلام) في جواب سؤاله عن المرأة يموت زوجها، هل يجوز لها أن تخرج في جنازته أم لا؟ فوقع: تخرج في جنازته.
و في جواب سؤاله أنّه: هل يجوز لها و هي في عدّتها أن تزور قبر زوجها؟ فوقّع: تزور قبر زوجها و لا تبيت عن بيتها.
و في جواب سؤاله أنّه: هل يجوز لها أن تخرج في قضاء حقّ يلزمها أم لا تخرج من بيتها و هي في عدّتها؟ فوقّع: إذا كان حقّ خرجت فيه و قضته. و إن كان لها حاجة و لم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتى تقضيها و لا تبيت إلّا في منزلها [٤].
هذا، و لكن ذكر في الجواهر: أنّي لم أجد أحداً من معتبري الأصحاب منعها عن ذلك، بل ظاهرهم أنّه يجوز لها من دون ضرورة، لكن على كراهية، خصوصاً بعد ملاحظة النصوص المستفيضة الدالة على جواز قضاء عدّتها فيما شاءت من المنازل و لو كان شهر في منزل [٥].
و في بعض الروايات في جواب السؤال عن أنّها: كيف تصنع إن عرض لها حقّ؟
[١] الوسائل: ٢٢/ ٢٣٣ ٢٣٥ و ٢٤٣ ٢٤٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٩ و ٣٣ و ٣٤.
[٢] التهذيب: ٨/ ١٥٨ ١٦١، الاستبصار: ٣/ ٣٥٢ ٣٥٣، و الحاكي هو صاحب الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٤٧٣.
[٣] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٤٧١ ٤٧٣.
[٤] الاحتجاج: ٤٨٢، الوسائل: ٢٢/ ٢٤٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣٣ ح ٨.
[٥] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٧٩.