تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٣ الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل
[مسألة ٣: الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل]
مسألة ٣: الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل، فلو قالت المرأة: أنت عليّ كظهر أبي أو أخي لم يؤثّر شيئاً (١).
و أنت خبير بأنّ ما أفاده أجنبي عن انعقاد صيغة الظهار به، فالأقوى عدم الوقوع كما ربّما يظهر من المتن على ما عرفت.
ثانيهما: أنّه في المحارم النسبية غير الامّ قد عرفت الانعقاد بالتشبيه بالظهر، و أمّا التشبيه بغيره بأن قال: كأختي أو كرأس أختي، فقد استشكل فيه في المتن، لكنّه ذكر المحقق في الشرائع: أنّه لو شبّهها بغير أمّه بما عدا لفظة الظهر لم يقع قطعاً [١]، و هو إن كان إجماعيّاً كما ربّما يدلّ عليه التعبير بقوله قطعاً، و إلّا فللمناقشة فيه مجال، خصوصاً مع ملاحظة مرسلة يونس المتقدّمة الظاهرة في أنّه لا فرق بين الامّ و بين غيرها من جهة التشبيه بالظهر أو بغيره، خصوصاً بعد كون الظهار معنى متّحداً، فإنّه إن كان المأخوذ فيه عنوان الظهر فاللّازم عدم الفرق بين الامّ و غيرها، و إن لم يكن منحصراً بهذا العنوان فاللّازم أيضاً كذلك، و التفصيل غير صحيح، و لكن حيث إنّ الظهار على خلاف القاعدة و الأصل، فاللّازم الاقتصار على المورد المتيقّن و هو اختصاص غير الامّ بالظهر، فتدبّر جيّداً، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.
(١) و الدليل على عدم التأثير ما عرفت [٢] من أنّ الظهار كان طلاقاً في الجاهلية موجباً للحرمة الأبدية، و الإسلام قد غيّر بعض خصوصياته مثل العود إلى الزوجيّة بعد الكفّارة، مضافاً إلى أنّ ظاهر الآية [٣] الاختصاص بالأُمّهات، إلّا أنّ
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٦١.
[٢] في ص ٢٥٧.
[٣] سورة المجادلة: ٥٨/ ٢.