تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - مسألة ٥ يرث الزوج من جميع تركة زوجته من منقول و غيره
..........
عقر الدار و عقر الروضة مثلًا. و الطوب بمعنى الآجر، و إعطاء قيمة البناء و الطوب ظاهره إعطاء قيمتهما مع هذه الحالة الباقية في الأرض، و عدم الإفساد على أهل المواريث في صورة التزوّج لا يقتضي الحرمان أزيد من ذلك. ثمّ الظاهر أنّ العلة المذكورة إنّما هي بمنزلة الحكمة، ضرورة أنّه مع العلم بعدم تزوّجها بعداً لا يتغيّر الحكم، كما لا يخفى.
و منها: رواية يزيد الصائغ، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن النساء، هل يرثن من الأرض؟ فقال: لا، و لكن يرثن قيمة البناء، قال: قلت: إنّ الناس لا يرضون بذا؟ قال: إذا ولّينا فلم يرضوا ضربناهم بالسوط، فإن لم يستقيموا ضربناهم بالسيف [١].
و إطلاق السؤال يدلّ على أنّ المراد مطلق الأرض، سواء كانت خالية أم مشغولة بالبناء أو الأشجار، و سواء كان البناء هو مثل الدار أو غيرها كالحمّام و الرحى و الدكّان، و لا دلالة للجواب على أنّ المراد من الأرض خصوص أرض البناء، كما لا يخفى.
كما أنّ الظاهر أنّه لا خصوصية للبناء الشاغل للأرض، بل مطلق الشاغل و إن كان مثل الأشجار، خصوصاً مع الاشتراك في عدم ثبوت الدوام لشيء منها، بل الثابت هو الأرض كما لا يخفى.
و منها: رواية حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّما جعل للمرأة قيمة الخشب و الطوب؛ لئلّا يتزوجن فيدخل عليهم يعني أهل المواريث من يفسد
[١] الوسائل: ٢٦/ ٢٠٨، أبواب ميراث الأزواج ب ٦ ح ٨.