تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٣ الخلع من الإيقاعات
[مسألة ٣: الخلع من الإيقاعات]
مسألة ٣: الخلع من الإيقاعات، لكن يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين و إنشاءين: بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج و إنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت، و يقع ذلك على نحوين:
الأوّل: أن يقدّم البذل من طرفها على أن يطلّقها فيطلّقها على ما بذلت.
الثاني: أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده، و لا ينبغي ترك الاحتياط بإيقاعه على النحو الأوّل (١).
ظهور في الطلاق و لو بضميمة القرائن، كما لا يخفى.
و على الثاني أنّ الدقّة في الآية تعطي أنّ حلّية الفدية و أخذها إنّما هو بالإضافة إلى إحدى الطلقات الثلاث، لا أنّها أمر رابع مغاير للطلاق مرّتين و التسريح بإحسان، كما لا يخفى، و الغرض بيان حلّية الفدية في صورة افتداء المرأة بها.
المقام الثاني: في أنّه على تقدير كونه فسخاً هل يعتدّ به في عدد الطلقات أم لا؟ صريح عبارة الشرائع المتقدّمة الثاني. و يمكن القول بالاعتداد به في عدد الطلقات و لو على تقدير كونه فسخاً، خصوصاً مع ما في الجواهر من أنّا لم نعرف القائل بذلك من أصحابنا [١]؛ لدلالة النصوص [٢] على أنّه لا يكون معه إلّا تطليقتان، و لكن مع قطع النظر عن ذلك يكون مقتضى القاعدة ما ذكره المحقّق (قدّس سرّه) [٣].
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه يجوز إيقاع الخلع بصيغة الطلاق بعد كونه قسماً منه و نوعاً من أنواعه، غاية الأمر الامتياز بوقوعه عوضاً عن البذل.
(١) الخلع من الإيقاعات، أمّا على القول بأنّه طلاق فواضح، و أمّا على القول
[١] جواهر الكلام: ٣٣/ ١٠.
[٢] الوسائل: ٢٢/ ٢٨٤ ٢٨٧ و ٢٩٨، كتاب الخلع و المباراة ب ٣ و ١٠.
[٣] شرائع الإسلام: ٣/ ٤٩.