تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - مسألة ٥ المطلّقة و من ألحقت بها إن كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها
[مسألة ٤: لو طلّقت ذات الأقراء قبل بلوغ سنّ اليأس و رأت الدم مرّة أو مرّتين ثم يئست أكملت العدّة بشهرين أو شهر]
مسألة ٤: لو طلّقت ذات الأقراء قبل بلوغ سنّ اليأس و رأت الدم مرّة أو مرّتين ثم يئست أكملت العدّة بشهرين أو شهر، و كذلك ذات الشهور إذا اعتدّت شهراً أو شهرين ثم يئست أتمّت ثلاثة (١).
[مسألة ٥: المطلّقة و من ألحقت بها إن كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها]
مسألة ٥: المطلّقة و من ألحقت بها إن كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها، و تنقضي بأن تضع و لو بعد الطلاق بلا فصل، سواء كان تاماً أو غيره، و لو كان (١) العمدة في هذه المسألة بيان أنّ بلوغ سنّ اليأس في أثناء العدّة، سواء كانت ذات الأقراء أو ذات الشهور، لا يوجب تماميّة العدّة و انقضاءَها، و إن كان مقتضى القاعدة ذلك؛ بناءً على ما اخترناه من عدم ثبوت العدّة لليائسة و الصغيرة؛ لعدم الفرق في ذلك بين أن يكون بلوغ سنّ اليأس قبل الشروع في العدّة أو في أثنائها، و الدليل عليه مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه رواية هارون بن حمزة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في امرأة طلّقت، و قد طعنت في السنّ، فحاضت حيضة واحدة، ثم ارتفع حيضها، فقال: تعتدّ بالحيضة و شهرين مستقبلين، فإنّها قد يئست من المحيض [١].
و الرواية تدل على عدم الانقضاء بمجرّد عروض اليأس في الأثناء على خلاف القاعدة، فلا فرق بين الصورة المذكورة و بين غيرها من الصور، كما أنّه لا فرق بين ذات الأقراء و ذات الشهور، بل في الجواهر: أنّه حتى لو لم تكن ذات اقراء، و قد صادف طلاقها لحظة قبل زمن سنّ اليأس. نعم، لو فرض اتّحاد زمان آخر صيغة الطلاق مع أوّل زمن اليأس اتّجه عدم اعتدادها حينئذٍ [٢]. و السرّ في الصورة الأخيرة المستدركة، أنّ الحكم بوجوب الاعتداد إنّما يترتّب على الطلاق، الذي
[١] الكافي: ٦/ ١٠٠١ ح ١١، الوسائل: ٢٢/ ١٩١، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٦ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٤٤.