تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - السابع لو اجتمع الأجداد الثمانية
و أُمّ الأب و أُمّ الامّ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح و التراضي سواء كان معهم غيرهم أم لا (١).
(١) لو اجتمع الأجداد الثمانية؛ أي الأبوين من أب الأب، و الأبوين من أب الأُمّ، و الأبوين من أُمّ الأب، و الأبوين من أُمّ الأُمّ، فالمذكور في المتن أنّه لا يترك الاحتياط بالتصالح و التراضي، و لكنّ الظاهر أنّ المشهور [١] بينهم هو ثبوت الثلثين للأجداد الأربعة من قبل أب الميّت يقسّم بينهم بالتفاوت، و ثبوت الثلث للأجداد الأربعة من قبل أُمّ الميّت يقسّم بينهم بالسّوية للانتساب بسبب الامّ، و الظاهر عدم ثبوت نصّ في المسألة بالخصوص، بل يستفاد حكمه من صورة اجتماع الإخوة مع الأجداد بعد ثبوت المقاسمة بينهما، و قد عرفت ثبوت الثلث و الثلثين في تلك الصورة [٢].
هذا، و حيث إنّه قد ظهر عدم وجود نصّ في حكم اجتماع الأجداد الثمانية، سواء كان معهم غيرهم أم لا، فالظاهر حينئذٍ ما أفاده في المتن من النهي عن ترك الاحتياط بالتصالح و التراضي، و في هذا المورد قصّة معروفة، و هو أنّه دخل بعض الفضلاء على أبي ريحان البيروني صاحب كتاب «ما للهند» و هو في حال الاحتضار و شرف الموت، فسأله أبو ريحان عن حكم إرث الأجداد الثمانية، فقال له الفاضل الداخل: ماذا ينفعك العلم بهذا الحكم و أنت في شرف الموت و حال الاحتضار؟! فقال له أبو ريحان: ء أموت و أنا عالم بحكم إرث الأجداد الثمانية أفضل، أم أموت جاهلًا بحكم هذه المسألة؟ و هذا مصداق كامل لقول النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): «اطلبوا العلم من
[١] الروضة البهية: ٨/ ١٤٧.
[٢] في ص ٤١٩ ٤٢٠.