تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ١ لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً و ظلماً
..........
أبوه لم يقتل به و لم يرثه [١].
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه [٢]. و غير ذلك من الروايات [٣] الواردة في هذا المقام.
ثمّ إنّ القدر المتيقّن ما إذا كان القتل واجداً لخصوصيتين:
إحداهما: كونه عمداً. و الأُخرى: كونه ظلماً و بغير حقّ.
أمّا مع انتفاء الخصوصية الثانية كالأمثلة المذكورة في المتن، و ذلك لأنّه مضافاً إلى خروجه عن منصرف الدليل، و إلّا يلزم تعطيل أبواب تلك الأُمور من القصاص و الحدّ و الدفاع مع وجوب أكثرها، و لا يلائم الوجوب مع الممنوعية كما لا يخفى، تدلّ عليه رواية حفص بن غياث قال: سألت جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية و الأُخرى عادلة اقتتلوا، فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه، و هو من أهل البغي و هو وارثه، أ يرثه؟ قال: نعم؛ لأنّه قتله بحقّ [٤]. و مقتضى عموم التعليل عدم الاختصاص بالمورد.
و أمّا مع انتفاء الخصوصية الأُولى، فتارةً يكون القتل خطأً محضاً، و أُخرى يكون شبه عمد، ففي الصورة الأُولى حكم بثبوت الإرث و الممنوعية من الدية التي تتحمّلها العاقلة لصحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: إذا قتل الرجل امّه خطأً ورثها، و إن قتلها متعمّداً فلا يرثها [٥].
[١] الوسائل: ٢٦/ ٣٠، أبواب موانع الإرث ب ٧ ح ٤.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ٣١، أبواب موانع الإرث ب ٧ ح ٥.
[٣] الوسائل: ٢٦/ ٣٠ ٣١ و ٣٣ ٣٥، أبواب موانع الإرث ب ٧ و ٩.
[٤] الوسائل: ٢٦/ ٤١، أبواب موانع الإرث ب ١٣ ح ١.
[٥] الوسائل: ٢٦/ ٣٣، أبواب موانع الإرث ب ٩ ح ١.