تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٧ إن تحقّق الظهار بشرائطه
..........
إرادة الوطء الثاني، فإذا لم يرد الوطء بعد المرّة الاولى فلا يجب عليه إلّا كفّارة واحدة؟ ظاهر المتن و بعض الروايات المتقدمة هو الأول، و لكن ظاهر بعضها بل أكثرها هو الأخير، و هو المناسب للآية الشريفة [١]. و يدلّ عليه بعض الروايات الأُخر، مثل:
صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام): عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرّات؟ قال: يكفّر ثلاث مرّات، قال: فإن واقع يعني: المظاهر قبل أن يكفّر؟ قال: يستغفر اللَّه، و يمسك حتى يكفّر [٢].
و رواية سلمة بن صخر، المروية في سنن البيهقي [٣] الدالّة على أنّه أمر النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) بكفّارة واحدة مع أنّه واقع بعد الظهار قبل التكفير. و المرسلة المروية في ذلك الكتاب عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) في المظاهر يواقع قبل أن يكفّر قال: كفّارة واحدة [٤].
و من هنا قال في محكيّ المسالك: و يمكن حمل الأخبار الواردة بتعدّد الكفارة على الاستحباب جمعاً بين الأخبار، و مع أنّ في تينك الروايتين أي رواية الصيقل و الحلبي رائحة الاستحباب؛ لأنّه لم يصرّح بأنّ عليه كفّارة أخرى إلّا بعد مراجعات و عدول عن الجواب .. إلخ [٥]. و لكن جعله في الجواهر قولًا شاذّاً يمكن القطع بفساده، و لو بملاحظة استقرار الكلمة على خلافه في الأعصار المتقدّمة [٦].
[١] سورة المجادلة: ٥٨/ ٣.
[٢] الكافي: ٦/ ١٥٦ ح ١٤، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٦٥ ح ١٣٤، الوسائل: ٢٢/ ٣٢٤، كتاب الظهار ب ١٣ ح ٢ وص ٣٢٨ ب ١٥ ح ٢.
[٣] سنن البيهقي: ٧/ ٣٩٠، سنن ابن ماجة: ١/ ٦٦٥ ح ٢٠٦٢.
[٤] سنن البيهقي: ٧/ ٣٨٧، سنن ابن ماجة: ١/ ٦٦٦ ح ٢٠٦٤.
[٥] مسالك الافهام: ٩/ ٥٠٥ ٥٠٦.
[٦] جواهر الكلام: ٣٣/ ١٣٦.