تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ٤ يشترط في ثبوت اللِّعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة
..........
وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ [١] الآية، و مضافاً إلى أنّ التأمّل في كلتا الآيتين يعطي أنّ المقصود حفظ أعراض الناس من جهة، و حفظ الأزواج من جهة أخرى، و هما لا يتحقّقان إلّا بذلك.
نعم، لو كان للقاذف أي من يقذف زوجته بيّنة و عدل إلى اللِّعان، فعن الخلاف يصحّ [٢]، و منع في المبسوط التفاتاً إلى اشتراط عدم البيّنة في الآية [٣]، و جعله المحقّق في الشرائع أشبه [٤]؛ و لعلّه لأنّ الآية قد قسَّمت المقذوف بها على قسمين:
أحدهما: المحصنات.
و ثانيهما: الزوجات.
و حكم في الأوّل بثبوت الحدّ مع عدم البيّنة. و شرّع في الثاني اللعان مع أن لا يكون هناك شاهد غير القاذف.
و أمّا كونها زوجة دائمة فلدلالة بعض الروايات عليه و إن كان إطلاق الآية شاملًا للمنقطعة؛ لأنّها زوجة حقيقة شرعاً مثل:
صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يلاعن الحرّ الأمَة و لا الذمّية و لا التي يتمتّع بها [٥].
و صحيحة ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يُلاعن الرجل المرأة التي
[١] سورة النور: ٢٤/ ٦.
[٢] الخلاف: ٥/ ٨، مسألة ٣.
[٣] المبسوط: ٥/ ١٨٣.
[٤] شرائع الإسلام: ٣/ ٩٣.
[٥] التهذيب: ٨/ ١٨٨ ح ٦٥٣، الاستبصار: ٣/ ٣٧٣ ح ١٣٣٢، الوسائل: ٢٢/ ٤٢٠، كتاب اللعان ب ٥ ح ٤.