تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٤ - مسألة ٨ المسلم لا يرث بالسبب الفاسد
[مسألة ٨: المسلم لا يرث بالسبب الفاسد]
مسألة ٨: المسلم لا يرث بالسبب الفاسد، فلو تزوّج أحد محارمه لم يتوارثا بهذا التزويج و إن فرض كونه عن شبهة، فلو تزوّج امّه من الرضاع أو من الزنا فلا يتوارثان به (١).
النكاح، و إن كان معتبراً في الطلاق بمقتضى قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [١] فقد نفى البعد في المتن عن جريان حكم الصحيح عليه لقاعدة الإلزام المعروفة، التي يتكلّم فيها في البحث عن القواعد الفقهية، و قد فصّلنا الكلام فيها في كتابنا في القواعد المذكورة [٢]. نعم ينبغي التنبيه على أمرين:
أحدهما: أنّه هل القاعدة المذكورة تختصّ بأهل التسنّن من إخواننا المسلمين؟ فيجوز نكاح من طلّقت ثلاثاً في مجلس واحد لصحّتها عندهم و عدم صحّتها عندنا، أو تعمّ الكفّار أيضاً مجوسياً كان أو غيره؟
و ثانيهما: أنّه هل القاعدة تختصّ بما إذا كان صحيحاً في مذهبهم و باطلًا عندنا كالمثال المفروض، أو أنّها تشمل العكس أيضاً و هو ما إذا كان باطلًا في مذهبهم و صحيحاً عندنا؟ و التفصيل في الأمرين مذكور في محلّه فراجع.
(١) أمّا عدم التوارث بالسبب الفاسد، فلأجل فرض فساد السبب الموجب لعدم تأثيره أصلًا و عدم حصول علقة شرعية بينهما، فلو تزوّج أحد محارمه لا يتحقّق التوارث بهذا التزويج، سواء كان لأجل تخيّل الصحّة، و فرض كونه عن شبهة أم لا، و قد تقدّم منّي في كتاب النكاح [٣] نقل قصّة في هذا المقام، و هو أنّي حينما
[١] سورة الطلاق: ٦٥/ ٢.
[٢] القواعد الفقهية: ١/ ١٦٧ ١٩٧.
[٣] تفصيل الشريعة/ كتاب النكاح: القول في المصاهرة و ما يلحق بها، مسألة ١٥- ١٨.