تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ٢ لو تمّ الإيلاء بشرائطه
[مسألة ٢: لو تمّ الإيلاء بشرائطه]
مسألة ٢: لو تمّ الإيلاء بشرائطه، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام، و إلّا فلها الرفع إلى الحاكم فيحضره و ينظره أربعة أشهر، فإن رجع و لا أجامعك و لا أمسّك، بل يكفي مثل قوله: لا جمع رأسي و رأسك وسادة أو مخدّة إذا قصد به ترك الجماع، و إن حكي عن خلاف الشيخ [١] و تبعه ابن إدريس [٢] أنّه لا يصحّ بالأخير إيلاءً، لكن في محكي المبسوط يقع مع القصد [٣]، و استحسنه المحقّق في الشرائع [٤]؛ لدلالة بعض الروايات عليه، مثل:
صحيحة بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول في الإيلاء: إذ آلى الرجل أن لا يقرب امرأته، و لا يمسّها، و لا يجمع رأسه و رأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر، فإذا مضت أربعة أشهر وقف، فإمّا أن يفيء فيمسّها، و إمّا أن يعزم على الطلاق، فيخلّي عنها حتّى إذا حاضت، و تطهّرت من محيضها طلّقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين، ثم هو أحقّ برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء [٥].
و رواية أبي الصباح الكناني، المُشتملة على قول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته: و اللَّه لأغيظنّك، و لأسوءنّك، ثم يهجرها، و لا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر، فقد وقع الإيلاء، الحديث [٦].
و صحيحة الحلبي المتقدّمة، المُشتملة على بيان كيفيّة الإيلاء.
[١] الخلاف: ٤/ ٥١٥ مسألة ٧.
[٢] السرائر: ٢/ ٧٢٢.
[٣] المبسوط: ٥/ ١١٦ ١١٧.
[٤] شرائع الإسلام: ٣/ ٨٣.
[٥] الكافي: ٦/ ١٣٠ ح ١، التهذيب: ٨/ ٣ ح ٣، الاستبصار: ٣/ ٢٥٥ ح ٩١٥، الوسائل: ٢٢/ ٣٥١، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الإيلاء ب ١٠ ح ١.
[٦] الكافي: ٦/ ١٣٢ ح ٧، الوسائل: ٢٢/ ٣٥٠، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الإيلاء ب ٩ ح ٣.