تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ٩ يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد
الشاهدين البصر، كما أنّه لا يعتبر في الطلاق حضور المرأة فضلًا عن إقرارها بأنّها في طهر من غير جماع، كما يشهد به صحّة طلاق الغائب عن زوجته، كما في بعض الروايات المتقدّمة، الظاهر أنّه لا يعتبر في هذه الشهادة زائداً على ما اعتبر في الشهادة على غير الطلاق، غاية الأمر وجوب الإشهاد هنا دون غيره.
و من المعلوم أنّه لا يعتبر في الشهادة على غيره و معرفة الشاهد و علمه بجميع خصوصيّات الفاعل، مثلًا لا يعتبر في الشهادة على القتل كون القاتل معروفاً للشاهد بجميع الخصوصيات، بل بمقدار يكون متميّزاً عن غيره عنده، كذلك في باب الطلاق و كذلك بالإضافة إلى المرأة، فتدبّر.
و منها: لزوم كون الشاهدين ذكرين، كما يدلّ عليه قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [١]. و كذلك التعبير بالشاهدين في الروايات [٢] الدالّة عليه، فلا اعتبار بشهادة النساء منفردات و لا منضمّات.
و منها: أنّه يعتبر اجتماعهما حين سماع إنشاء صيغة الطلاق، فلو شهد أحدهما و سمع في مجلس ثمّ كرّر اللفظ و سمع الآخر بانفراده لم يقع.
و منها: أنّه يعتبر أن يكون الشاهدان عادلين. قال المحقّق في الشرائع: و من فقهائنا من اقتصر على اعتبار الإسلام فيهما، و الأوّل أظهر [٣].
و يمكن أن يستدلّ للقول بالاقتصار ببعض الروايات، مثل:
ما في ذيل رواية البزنطي المتقدّمة بعد قول أبي الحسن (عليه السّلام) باعتبار شهادة عدلين، قلت: فإن طلّق على طهر من غير جماع بشاهد و امرأتين؟ قال: لا تجوز
[١] سورة الطلاق: ٦٥/ ٢.
[٢] الوسائل: ٢٢/ ٢٦ ٢٩ و ٥١ ٥٢، أبواب مقدّمات الطلاق ب ١٠، ٢٢، ٢٣.
[٣] شرائع الإسلام: ٣/ ٢١.