تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٧ يجوز للمعتدّة بعدّة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدّتها و التردّد في حوائجها خصوصاً إذا كانت ضرورية
أحدهما: أنّ المعتدّة بعدّة الوفاة، هل يجوز لها الخروج من بيتها في زمان عدّتها، و التردّد في حوائجها أو لا يجوز لها ذلك؟
فنقول: الظاهر دلالة روايات كثيرة على جواز الخروج من منزلها سيّما في الأُمور الراجحة كالحجّ و الزيارة و نحوهما، مثل:
موثقة ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن التي يتوفى عنها زوجها تحجّ؟ قال: نعم، و تخرج و تنتقل من منزل إلى منزل [١].
و رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في المتوفى عنها زوجها أ تحجّ و تشهد الحقوق؟ قال: نعم [٢].
و مقتضى إطلاق السؤال و ترك الاستفصال في الجواب أنّه لا فرق بين الحجّ الواجب و غيره، كما أنّه لا فرق بين أن تكون الحقوق المشهود بها هي حقوق اللَّه أو حقوق الناس.
و مكاتبة الصفّار أنّه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السّلام) في امرأة مات عنها زوجها و هي في عدّة منه، و هي محتاجة لا تجد من ينفق عليها و هي تعمل للناس، هل يجوز لها أن تخرج و تعمل و تبيت عن منزلها في عدّتها؟ قال: فوقّع (عليه السّلام): لا بأس بذلك إن شاء اللَّه [٣].
و غير ذلك ممّا يدلّ عليه من الروايات [٤]، فلا إشكال في هذا الأمر.
ثانيهما: أنّ المعتدة المذكورة هل يجوز لها البيتوتة في غير بيتها، الذي كانت
[١] قرب الاسناد: ١٦٨ ح ٦١٧، الوسائل: ٢٢/ ٢٤٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣٣ ح ٣.
[٢] الكافي: ٦/ ١١٦ ح ٥ و ٧، الوسائل: ٢٢/ ٢٤٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣٣ ح ٤ و ٥.
[٣] الفقيه: ٣/ ٣٢٨ ح ١٥٩٠، الوسائل: ٢٢/ ٢٤٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣٤ ح ١.
[٤] الوسائل: ٢٢/ ٢٤٣ ٢٤٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣٣ ٣٤.