تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - مسألة ٥ الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً في صحّة العدّة
[مسألة ٥: الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً في صحّة العدّة]
مسألة ٥: الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً في صحّة العدّة، بل هو تكليف مستقل في زمانها، فلو تركته عصياناً أو جهلًا أو نسياناً في تمام المدّة أو بعضها، لم يجب عليها استئنافها و تدارك مقدار ما اعتدّت بدونه (١).
التدهن و الامتشاط ليس مطلقهما من الزينة [١].
أقول: إنّ عنوان الزوج بهذه الصورة المذكورة لا ينطبق على المعتدّة بعد فرض كونها في العدّة، و يحرم النكاح فيها قطعاً، فاللّازم أن يكون المراد هو الزوج التقديري، و عليه فالراجح في النظر أن يكون الصادر ما في الجواهر لا ما في الوسائل. فتدبّر و الأمر سهل.
(١) المشهور [٢] على ما حكاه غير واحد أنّ الحداد واجب تعبّدي، و تكليف مستقلّ لا شرطي لتحقّق الاعتداد، فلو أخلّت به عالمةً عامدةً و عصياناً لم يبطل الاعتداد، و لا منافاة بين المعصية و انقضاء العدّة، بل لو فرض النكاح في العدّة لا يوجب عدم الانقضاء، فيجوز التزويج بالثالث بعده، و حكي عن أبي الصلاح و بعض آخر [٣] إبطال العدّة بالإخلال به مطلقاً أو حال العمد خاصة على اختلاف النقلين؛ لعدم حصول الامتثال فيجب الاستئناف. و ردّ بأنّه لا دليل على شرطيته بل ظاهر الأدلّة خلافه.
و في الجواهر: و لكن الإنصاف عدم خلوّه عن الوجه، خصوصاً مع ملاحظة
[١] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٧٨.
[٢] مسالك الافهام: ٩/ ٢٧٩، نهاية المرام: ٢/ ١٠١، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٤٧٨، رياض المسائل: ٧/ ٣٧٩ ٣٨٠، جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٨٣.
[٣] نقل ذلك عن أبي الصلاح و السيد الفاخر شارح الرسالة في مسالك الافهام: ٩/ ٢٧٩ و نهاية المرام: ٢/ ١٠٢، و لكن لم نعثر عليهما.