تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٧ إن تحقّق الظهار بشرائطه
[مسألة ٧: إن تحقّق الظهار بشرائطه]
مسألة ٧: إن تحقّق الظهار بشرائطه، فإن كان مطلقاً حرم على المظاهر وطء المظاهرة، و لا يحلّ له حتى يكفّر، فإذا كفّر حلّ له وطؤها و لا يلزم كفّارة أخرى بعد وطأها و لو وطئها قبل أن يكفّر فعليه كفّارتان، و الأشبه عدم حرمة سائر الاستمتاعات قبل التكفير، و إن كان مشروطاً حرم عليه الوطء بعد حصول شرطه، فلو علّقه على الوطء لم يحرم عليه الوطء المعلّق عليه، و لا تتعلّق به الكفّارة (١).
ممتنعاً عقلًا كاجتماع النقيضين، أو عادة كالطيران إلى الهواء، و لا محالة تكون آثار الظهار مترتّبة على صورة تحقّق الشرط.
نعم، لو كان الشرط مشيئة اللَّه تعالى فالأمر يشكل من جهة أنّ الظهار أمر محرّم، و بتعبير الآية [١] يكون منكراً من القول و زوراً، و من الواضح امتناع تعلّق مشيئة اللَّه بالأمر المنكر، إلّا على قول الجبريّين، و أمّا على القول بالاختيار فيستحيل ما ذكر، و كونه تعالى عفوّاً غفوراً كما في الآية إمّا باعتبار جنس المعاصي أو أوّل من ظاهر باعتبار جهله بعد.
(١) و الأصل في هذا المجال قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [٢] و المستفاد من الآية أنّ التلفّظ بصيغة الظهار و لو مع إرادته و اجتماع جميع شرائطه، و إن كان محرّماً و منكراً من القول و زوراً، كما في الآية السابقة على هذه الآية، إلّا أنّه لا يوجب الكفّارة، فإنّ الحرمة التكليفية أعمّ من ثبوت الكفّارة،
[١] سورة المجادلة: ٥٨/ ٢.
[٢] سورة المجادلة: ٥٨/ ٣.