تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ١٦ إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتّب عليه أحكام أربعة
الأخوة للُامّ (١).
يجلس الإمام للمتلاعنين و يقيمهما بين يديه كلّ واحد منهما مستقبل القبلة [١]. هو الوجوب أو الأعم من الاستحباب، و يؤيّده صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة [٢] الواردة في اعتبار الإمام، و مقتضى الاحتياط قيامهما عند اللعانين.
(١) إذا وقع اللِّعان الجامع للشرائط يترتّب عليه أحكام أربعة، غاية الأمر اشتراك اللعانين في اثنين منها، و اختصاص الثالث بأحدهما، و الرابع بأحدهما الآخر. أمّا الاثنان اللّذان يشترك فيهما اللعانان أي اللعان للقذف و اللِعان لنفي الولد فهما الانفساخ و الحُرمة الأبدية، فلا خلاف و لا إشكال فيهما عندنا نصّاً [٣] و فتوى. ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة في أوّل كتاب اللِّعان، الواردة في شأن نزول آيات اللعان قال: ففرّق بينهما، و قال لهما: لا تجتمعا بنكاح أبداً بعد ما تلاعنتما.
و أمّا الحكم المختص باللعان لنفي حدّ القذف فمورده اللعان لنفيه كما هو مورد الآيات. و في الحقيقة تكون مشروعية اللعان إنّما هي لأجل ذلك، فبالرمي يثبت الحدّ، و باللعان يسقط عن الرجل، و يثبت على المرأة حدّ الزنا و بلعانها يسقط عنها، كما يدلّ عليه قوله تعالى وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ الآية [٤]، كما أنّ الحكم المختصّ باللعان لنفي الولد هو انتفاء الولد عنه، فلا يرث الولد عنه، و كذا الملاعن عن الولد، و كذا كلّ من ينتسب إليه بسبب الأب كالجدّ و الجدّة و الأخ و الأُخت للأب.
[١] دعائم الإسلام: ٢/ ٢٨١ ح ١٠٦٠، مستدرك الوسائل: ١٥/ ٤٣١ أبواب اللعان ب ١ ح ١.
[٢] في ص ٣٠٥.
[٣] الوسائل: ٢٢/ ٤٠٨ ٤١١، كتاب اللعان ب ١.
[٤] سورة النور: ٢٤/ ٨.