تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - مسألة ٥ لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصيات ممّا ليس فيه ضرر عليه
[مسألة ٥: لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصيات ممّا ليس فيه ضرر عليه]
مسألة ٥: لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصيات ممّا ليس فيه ضرر عليه كالفرار و الاستغاثة بالغير لم يتحقّق الإكراه، فلو أوقع الطلاق حينئذٍ معه وقع صحيحاً، نعم لو قدر على التورية و أوقعه من دون ذلك، فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه و باطلًا (١).
و إمّا دفع ضرر على الترك و لو كان الضرر خياليّاً، مع أنّ الحكم بالبطلان في مثل هذه الصورة خلاف الامتنان، الذي لأجله سيق حديث الرفع كما يشعر أو يدلّ عليه قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «رفع عن أُمّتي ..» [١] فتدبّر جيّداً.
(١) لو قدر على دفع ضرر الآمر الملزم ببعض التفصيات ممّا ليس فيه ضرر عليه، و لا يكون مخالفاً لشأنه و وضعه كالفرار عن المحلّ و الاستغاثة و الاستعانة بالغير، لم يتحقّق الإكراه و لا يكون الطلاق معه عن إكراه، فلا محالة يقع الطلاق صحيحاً من هذه الجهة، و الوجه فيه أنّه لا يكون الضرر مترتّباً على ترك المكره عليه فقط، بل على الترك و عدم دفع الضرر ببعض التفصيات الممكنة؛ لأنّ المفروض القدرة على دفع الضرر من غير طريق إيجاد الفعل المكرَه عليه.
نعم، لو قدر على التورية و أوقعه من دون ذلك، فقد استظهر في المتن وقوع الطلاق مكرهاً عليه و باطلًا، و الوجه فيه صدق الإكراه و إن كان قادراً على التورية، خلافاً لبعض العامة فأوجبها للقادر [٢].
نعم، هنا كلام في أنّه لو قصد المكرَه إيقاع الطلاق ففي محكي المسالك: في وقوعه وجهان: من أنّ الإكراه أسقط أثر اللفظ و مجرّد النية لا تعمل، و من حصول اللفظ
[١] الوسائل: ١٥/ ٣٦٩، أبواب جهاد النفس ب ٥٦.
[٢] مغني المحتاج: ٣/ ٢٩٠، المغني لابن قدامة: ٨/ ٢٦٢، الشرح الكبير: ٨/ ٢٤٥، المجموع: ١٨/ ٢٠٠.