تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ٤ المطلّقة ثلاثاً إذا نكحت زوجاً آخر و فارقها بموت أو طلاق حلّت للزوج الأوّل
يطلّق، ثم يراجع، ثم يطلّق، ثم يراجع، ثم يطلّق، قال: لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره، فيتزوّجها رجل آخر، فيطلّقها على السنّة، ثم ترجع إلى زوجها الأوّل، فيطلّقها ثلاث مرّات، و تنكح زوجاً غيره، فيطلّقها (ثلاث مرّات على السنّة، ثم تنكح، فتلك التي لا تحلّ له أبداً، و الملاعنة لا تحلّ له أبداً) [١].
و المنقول في الهامش عن فروع الكافي بدلًا عن ما بين القوسين ثم ترجع إلى زوجها الأوّل، فيطلّقها ثلاث مرّات على السنّة إلى آخره. و هو الظاهر؛ لأن اللازم تحقّق المحلّل دفعتين.
و منها: رواية زرارة بن أعين و داود بن سرحان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: و الذي يطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات، و تزوّج ثلاث مرّات، لا تحلّ له أبداً [٢].
و منها: رواية محمد بن سنان، عن الرّضا (عليه السّلام) فيما كتب إليه في العلل: و علّة الطلاق ثلاثاً؛ لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث، لرغبة تحدث، أو سكون غضبه إن كان، و يكون ذلك تخويفاً و تأديباً للنساء، و زجراً لهنّ عن معصية أزواجهنّ، فاستحقت المرأة الفرقة و المباينة؛ لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها، و علّة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحلّ له أبداً عقوبة؛ لئلّا يتلاعب بالطلاق، فلا يستضعف المرأة، و يكون ناظراً في أُموره، متيقّظاً معتبراً، و ليكون ذلك مؤيساً لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات [٣].
[١] الكافي: ٥/ ٤٢٨ ح ٩، الوسائل: ٢٢/ ١١٨، أبواب أقسام الطلاق ب ٤ ح ٢.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٢٦ ح ١، الوسائل: ٢٢/ ١٢٠، أبواب أقسام الطلاق ب ٤ ح ٤.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): ٢/ ٨٥ ح ٢٧، علل الشرائع: ٥٠٦ ح ١، الوسائل: ٢٢/ ١٢١، أبواب أقسام الطلاق ب ٤ ح ٨.