تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - مسألة ١١ إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل دون غير المدخول بها و دون الحامل
غير الحائض، و اجتماعهما في الحامل الحائض بناءً على اجتماع الحيض مع الحمل على الأقوى و غير المدخول بها الحائض، فإنّ الترجيح مع الروايات الدالّة على جواز طلاقها في حال الحيض أيضاً؛ لأنّه مقتضى الجمع الدلالي و تقدّم النص أو الأظهر على الظاهر، و على تقدير التعارض يكون الإجماع مرجّحاً لهذه الروايات.
و أمّا الغائب، فالمصرّح به أنّ الغائب عن زوجته في طهر مواقعتها ينتظر لأجل الطلاق مدّة يعلم بمقتضى عادتها انتقالها من القرء الذي وطأها فيه إلى وقت قرء آخر، و إن احتمل أنّها في حال الطلاق حائض، أو باقية على الطهر الأوّل الذي هو طهر المواقعة، و الروايات الواردة في هذا المجال على ثلاث طوائف:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ على جواز طلاق الغائب مطلقاً، مثل:
رواية محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته و هو غائب؟ قال: يجوز طلاقه على كلّ حال، و تعتدّ امرأته من يوم طلّقها [١].
الطائفة الثانية: ما تدلّ على لزوم مضيّ شهر في طلاق الغائب، مثل:
رواية إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهراً [٢].
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على لزوم مضيّ ثلاثة أشهر في طلاق الغائب، مثل:
[١] الكافي: ٦/ ٨٠ ح ٧، التهذيب: ٨/ ٦٠ ح ١٩٥، الاستبصار: ٣/ ٢٩٤ ح ١٠٣٨، الوسائل: ٢٢/ ٥٦، أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٦ ح ١.
[٢] الكافي: ٦/ ٨٠ ح ٣، التهذيب: ٨/ ٦٢ ح ٢٠٢، الاستبصار: ٣/ ٢٩٥ ح ١٠٤١، الوسائل: ٢٢/ ٥٦، أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٦ ح ٣.