تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٧ إن تحقّق الظهار بشرائطه
..........
بل ثبوتها معلّق على العود لا اللفظي بل العود العملي المتحقق بالوطء، و عليه فيجب في الوطء التكفير أوّلًا بمعنى الوجوب الشرعي الشرطي، و إذا لم يرد الوطء رأساً، فلا تجب عليه كفّارة، فهي أي الكفّارة شرط لزوال الحرمة عن الوطء، و ليست كشرطية الوضوء للصلاة، بل كشرطية الاستطاعة لوجوب الحج غير المتحقق بدونها و لو بذلًا.
و يمكن أن يقال: إنّ المستفاد من الآية الشريفة أنّ الظهار سبب للكفّارة بشرط العود بالمعنى المزبور قبلها، و تحرير الرقبة أو أحد الأمرين الآخرين قبل التماسّ و الوطء، و الأمر سهل كما لا يخفى.
و عن العلّامة في التحرير القول بالاستقرار بإرادة الوطء التي هي العود المعلّق عليه وجوب الكفّارة و إن رجع عنها [١]. و من الواضح خلافه، فإنّ قوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ظاهر في أنّ الكفّارة مقدّمة لحلّية الوطء.
مضافاً إلى ظهور الروايات في مثل ذلك.
ففي رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يظاهر من امرأته، ثمّ يريد أن يتمّ على طلاقها، قال: ليس عليه كفّارة، قلت: إن أراد أن يمسّها؟ قال: لا يمسّها حتى يكفّر، الحديث [٢].
و صحيحة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: سألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفّارة؟ قال: إذا أراد أن يواقع امرأته، قلت: فإن طلّقها قبل أن يواقعها أ عليه كفّارة؟ قال: لا، سقطت عنه الكفارة [٣]. و غير ذلك من
[١] تحرير الاحكام: ٢/ ٦٢.
[٢] التهذيب: ٨/ ١٨ ح ٥٦، الاستبصار: ٣/ ٢٦٥ ح ٩٤٩، الوسائل: ٢٢/ ٣٢٠، كتاب الظهار ب ١٠ ح ٨.
[٣] الكافي: ٦/ ١٥٥ ح ١٠، الوسائل: ٢٢/ ٣١٨، كتاب الظهار ب ١٠ ح ٤.