تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٨ لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه
الجمع بينها و بين الطائفة الأولى بالحمل على الندب [١]. و عن الشيخ (قدّس سرّه) [٢] في التهذيب التفصيل بين المسافة القريبة كيوم أو يومين أو ثلاثة و المسافة البعيدة، فالأولى تعتدّ من حين الوفاة و الثانية من حين البلوغ، مستشهداً بصحيحة منصور ابن حازم قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول في المرأة يموت زوجها، أو يطلّقها و هو غائب، قال: إن كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ، و إن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر؛ لأنّها لا بد من أن تحدّ له [٣].
و لكنّ الظاهر بعد عدم إمكان الجمع الدلالي العقلائي بين الطائفتين حتى تخرجا عن موضوع المتعارضين، و بعد الإشكال في بعض الروايات من الطائفة الثانية، مثل صحيحة الحلبي المتقدمة، الواردة في امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، فإنّ الجمع بينه و بين كونها حبلى مع أنّ أكثر الحمل أقل من سنة مما لا يمكن، و كذا الفرق بين صورة قيام البيّنة و صورة عدمه مع تصريح رواية أبي الصباح بعدم الفرق ترجيح الطائفة الأولى بسبب موافقة المشهور، التي هي أوّل المرجحات في باب المتعارضين على ما استفدنا من مقبولة ابن حنظلة المعروفة [٤].
و أمّا الصحيحة التي استشهد بها الشيخ فلا بدّ من طرحها أو حملها كما في المحكيّ عن الحدائق على من كان في حكم الحاضر ممن كان في بلاد متسعة جدّاً، بحيث يمكن تأخّر وصول الخبر اليوم و اليومين أو رستاق فيه قرى
[١] مسالك الافهام: ٩/ ٣٥٢، نهاية المرام: ٢/ ١٢٤.
[٢] التهذيب: ٨/ ١٦٥ ذيل ح ٥٧١.
[٣] التهذيب: ٨/ ١٦٥ ح ٥٧٢، الاستبصار: ٣/ ٣٥٦ ح ١٢٧٥، الوسائل: ٢٢/ ٢٣٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٩ ح ١٢.
[٤] الكافي: ١/ ٥٤ ح ١٠، الوسائل: ٢٧/ ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١.