تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ١٩ تفارق المبارأة الخلع بأمور
[مسألة ١٩: تفارق المبارأة الخلع بأمور]
مسألة ١٩: تفارق المبارأة الخلع بأمور:
أحدها: أنّها تترتّب على كراهة كلٍّ من الزوجين لصاحبه، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصة.
ثانيها: أنّه يشترط فيها أن لا يكون الفداء بأكثر من مهرها، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه بخلاف الخلع، فإنّه فيه على ما تراضيا.
ثالثها: أنّها لا تقع بلفظ «بارأتكِ» و لو جمع بينه و بين لفظ الطلاق يكون الفراق بالطلاق وحده، بخلاف الخلع فإنّ الأحوط وقوعه بلفظ الخلع و الطلاق معاً كما مرّ (١).
أيضاً صحيحة ابن بزيع المتقدّمة [١]، فإنّه مع كون السؤال فيها عن المبارأة و الخلع معاً اقتصر في الجواب على ذكر الخلع، و هو لا يكاد يلتئم إلّا مع كونه أعمّ منها، غاية الأمر أنّه حيث يكون موضوعاً لأحكام خاصّة أفرد عنها، و سيأتي في المسألة الآتية الأُمور الفارقة بينهما؛ و منها وقوع الخلع بلفظه و بلفظ الطلاق كما مرّ في المسألة الثانية، و ذكرنا هناك أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما بل لا يترك، و أمّا المبارأة فلا تقع إلّا بلفظ الطلاق؛ لعدم الدليل على وقوعها بغيره، و لو قرنه بلفظ بارأتك كان الفراق بلفظ الطلاق.
(١) تفارق المبارأة الخلع الاصطلاحي بأمور ثلاثة:
الأوّل: أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه بخلاف الخلع، فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصة، و يدلّ عليه:
موثّقة سماعة قال: سألته عن المبارأة كيف هي؟ فقال: يكون للمرأة شيء على
[١] في ص ٢٤٧.