تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١ - مسألة ٥ يرث الزوج من جميع تركة زوجته من منقول و غيره
..........
واحدة، خصوصاً مع وحدة السائل و وحدة المسئول من الإمام (عليه السّلام) و وحدة العبارة المحكية، و إن كان هناك اختلاف فإمّا في التعبير، و إمّا في بعض العبارات الجزئيّة التي لا دخل لها في تغيير المعنى، و التعدّد إنّما نشأ إمّا من تلامذة الراوي السائل و إمّا من جهة عدم تعلّق غرض السائل بالبيان مطلقاً، كما أنّ الأمر في زماننا هذا أيضاً كذلك، فالناقل لمطلب عن مرجع مثلًا ربّما ينقله إلى أفراد متعدّدة، و ربّما تكون العبارات أيضاً متعدّدة، و لكن هذه الجهة لا توجب التعدّد بمعنى صدور المطلب المزبور عن ذلك المرجع متعدّداً.
نعم، لو كان السائل متعدّداً أو المسئول كذلك لا محيص عن الالتزام بالتعدّد.
و في المقام نقول: إنّ الروايات المذكورة و إن كانت متعدّدة و كثيرة، إلّا أنّه لا يبعد دعوى الاتّحاد في جملة منها، فلا يكون عددها الواقعي بالمقدار المذكور في الوسائل، و في أمثال هذه الموارد يجب الاقتصار على القدر المتيقّن، المشترك بين الروايات التي شأنها كذا، و الوجه فيه واضح لا يخفى.
ثمّ إنّه ينبغي بعد ذكر الأمرين في المسألة نقل أقوال فقهاء الإماميّة في ذلك، بعد ما عرفت من أنّه لا خلاف يعتدّ به بيننا في حرمان الزوجة في الجملة، و عدم كونها مثل الزوج في الإرث من جميع التركة، و هي على ما في مفتاح الكرامة [١] الذي كان مؤلّفه استاذاً لصاحب الجواهر، و تكون الأقوال المنقولة فيها مأخوذة منه غالباً أربعة:
الأوّل: حرمان الزوجة من عين الرباع خاصّة لا من قيمته، و هو محكي عن
[١] مفتاح الكرامة: ٨/ ١٩٢.