تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ١٧ الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها
..........
المزبورة رجوعها في حال علم الزوج بذلك.
أمّا الصحيح الأوّل [١]، الذي قد اعتبر في شرط كونها امرأة له فأقرب مجازاته حال علمه الذي يكون فيه حينئذٍ أحقّ ببضعها.
و أمّا الموثقة [٢] فجواب الشرط فيه الخطاب بقوله: «لأرجعنّ في بضعك» الذي لا ينطبق إلّا على حال العلم.
و أمّا الثالث [٣] فاختصاص دلالته بحال العلم واضح، و لم نقف على غيرها، فيبقى في غير مفادها على أصالة المنع [٤].
و دعوى مقايسة جواز الرجوع بالبذل هنا بجواز رجوع الزوج المطلّق في الطلاق الرجعي، نظراً إلى أنّه لو لم يعلم بذلك حتّى انقضت العدّة، لا يسوّغ له الرجوع بمجرّد الجهل، و لا يبقى المحلّ لفرض انقضاء العدّة، ففي المقام إذا لم يكن عالماً بذلك فأيّ مانع من جواز رجوعها في البذل؛ لعدم مدخلية العلم في ذلك، بل المدار كون الطرف هي العدّة، و الشرط إمكان صحّة رجوعه إلى الزوجة و المفروض ثبوته، مدفوعة بما عرفت [٥] من أنّ جواز الرجوع في البذل على خلاف القاعدة، و المستفاد من النصوص الواردة جوازه في صورة علم الزوج بأنّ له حقّ الرجوع بالزوجة، و لا يكفي مجرّد الإمكان مع فرض الجهل.
و كذا دعوى ثبوت الدور في صورة عدم الجواز؛ نظراً إلى أنّ المتحصّل من
[١] التهذيب: ٨/ ٩٨ ح ٣٣٢، الاستبصار: ٣/ ٣١٨ ح ١١٣٢، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٦، كتاب الخلع و المباراة ب ٣ ح ٩.
[٢] التهذيب: ٨/ ١٠٠ ح ٣٣٧، الوسائل: ٢٢/ ٢٩٣، كتاب الخلع و المباراة ب ٧ ح ٣.
[٣] تفسير القمي: ١/ ٧٥، الوسائل: ٢٢/ ٢٩٣، كتاب و الخلع المبارأة ب ٧ ح ٤.
[٤] جواهر الكلام: ٣٣/ ٦٤.
[٥] في ص ٢٤٧.