تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٨ لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه
و رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: التي يموت عنها زوجها و هو غائب، فعدّتها من يوم يبلغها إن قامت البيّنة أو لم تقم [١].
لكن في مقابل هذه الروايات أيضاً روايات، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، قال: فقال: إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها، و إن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدّتها إذا قامت لها البيّنة أنّه مات في يوم كذا و كذا، و إن لم يكن لها بيّنة فلتعتد من يوم سمعت [٢].
و رواية الحسن بن زياد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المطلّقة يطلّقها زوجها و لا تعلم إلّا بعد سنة، و المتوفّى عنها زوجها و لا تعلم بموته إلّا بعد سنة؟ قال: إن جاء شاهدان عادلان فلا تعتدّان و إلّا تعتدّان [٣].
و رواية وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام) أنّه سئل عن المتوفّى عنها زوجها إذا بلغها ذلك و قد انقضت عدّتها فالحداد يجب عليها؟ فقال علي (عليه السّلام): إذا لم يبلغها ذلك حتى تنقضي عدّتها فقد ذهب ذلك كلّه و تنكح من أحبّت [٤].
و قد حكي عن ابن الجنيد [٥] القول بمضمون هذه الروايات، و عن جمع آخر
[١] الكافي: ٦/ ١١٢ ح ٢، التهذيب: ٨/ ١٦٣ ح ٥٦٨، الاستبصار: ٣/ ٣٥٥ ح ١٢٧١، الوسائل: ٢٢/ ٢٢٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٨ ح ٢.
[٢] التهذيب: ٨/ ١٦٤ ح ٥٧١، الاستبصار: ٣/ ٣٥٥ ح ١٢٧٤، الوسائل: ٢٢/ ٢٣١، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٨ ح ١٠.
[٣] التهذيب: ٨/ ١٦٤ ح ٥٧٠، الاستبصار: ٣/ ٣٥٥ ح ١٢٧٣، الوسائل: ٢٢/ ٢٣١، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٨ ح ٩.
[٤] التهذيب: ٧/ ٤٦٩ ح ١٨٧٩، الوسائل: ٢٢/ ٢٣٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢٨ ح ٧.
[٥] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٤٧٩.