تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ١٠ لو صبرت المظاهرة على ترك وطئها فلا اعتراض
رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيحضره و يخيّره بين الرجعة بعد التكفير و بين طلاقها، فإن اختار أحدهما و إلّا أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة، فإن انقضت المدّة و لم يختر أحدهما حبسه و ضيّق عليه في المأكل و المشرب حتى يختار أحدهما، و لا يجبره على أحدهما و لا يطلّق عنه (١).
(١) لو صبرت المظاهرة على ترك وطئها فلا اعتراض، كما أنّ الظاهر أنّه لو وطأها من دون كفّارة لا يجوز لها رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي؛ لأنّ حرمة الوطء إنّما تكون بالإضافة إلى الزوج دون الزوجة المظاهرة، فهو كالصائم يحرم عليه الجماع، و ربما لا يكون حراماً عليها؛ لعدم كونها صائمة، إلّا على فرض صدق الإعانة على الإثم من ذلك الباب، لا من باب حرمة الوطء بعنوانه.
و كيف كان، فإن لم تصبر على ترك الوطء، و رفعت أمرها إلى الحاكم فهو يحضره و يخيّره بين الرجعة بعد التكفير و بين طلاقها، فإن اختار أحدهما، و إلّا أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة إلى آخر ما ذكر في المتن، و ظاهرهم الاتفاق على ذلك.
نعم، ورد في هذا المجال موثّقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام): عن رجل ظاهر من امرأته، قال: إن أتاها فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، و إلّا ترك ثلاثة أشهر فإن فاء، و إلّا أوقف حتى يسأل: لك حاجة في امرأتك أو تطلقها؟ فإن فاء فليس عليه شيء، و هي امرأته، و إن طلّق واحدة فهو أملك برجعتها [١].
و قال في محكي المسالك بعد نقل الرواية: «و في طريق الرواية ضعف، و في الحكم
[١] التهذيب: ٨/ ٦ ح ١١ و ٢٤ ح ٨٠، الاستبصار: ٣/ ٢٥٥ ح ٩١٤، الوسائل: ٢٢/ ٣٣٧، كتاب الظهار ب ١٨ ح ١.