تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٢٣ لو جاء الزوج بعد الفحص و انقضاء الأجل
[مسألة ٢٣: لو جاء الزوج بعد الفحص و انقضاء الأجل]
مسألة ٢٣: لو جاء الزوج بعد الفحص و انقضاء الأجل، فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته، و إن كان بعد ما تزوّجت بالغير فلا سبيل له عليها، و إن كان في أثناء العدّة فله الرجوع إليها، كما أنّ له إبقاءَها على حالها حتى تنقضي عدّتها و تبين عنه، و أمّا إن كان بعد انقضاء العدّة و قبل التزويج ففي جواز رجوعه إليها و عدمه قولان، أقواهما الثاني (١).
على كلّ حال، كما هو واضح [١].
قلت: الظاهر بمقتضى ما ذكرنا من أنّ العدّة هنا و إن كانت بمقدار عدّة الوفاة، إلّا أنّ أصل الطلاق إنّما هو كالطلاق الصادر من الزوج من جميع الجهات إلّا في المقدار، هذا من ناحية، و من ناحية أُخرى يكون الزوج أحقّ بها ما لم تنقض العدّة، و تكون الزوجة باقية ما دامت هي في العدّة؛ و لذا إذا جاء الزوج في أثنائها يكون له الرجعة، و عليه يكون بلوغ خبر الموت في أثناء العدّة عين بلوغ الخبر في أثناء العدّة في المطلقة الرجعية.
نعم، لا أثر للبلوغ إذا جاء خبر الموت بعد تماميّة العدّة و انقضائها و لو قبل التزويج؛ لتحقّق البينونة و الافتراق كما مرّ، فما في المتن هو الظاهر.
(١) قد تعرّض في هذه المسألة أيضاً لصور مجيء الزوج، و هي أربع:
الأُولى: ما إذا جاء الزوج بعد الفحص و انقضاء الأجل، و قبل الطلاق الذي عرفت [٢] أنّه يقع بيد الولي أو الحاكم، و في هذه الصورة لا ينبغي الإشكال في بقاءها على الزوجية و عدم خروجها عنها؛ لعدم تحقّق ما يقتضي الخروج عنها بعد توقّف
[١] جواهر الكلام: ٣٢/ ٣٠٠.
[٢] في ص ١٧١ ١٧٢.