تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - مسألة ١١ لو فقد الرجل و غاب غيبة منقطعة و لم يبلغ منه خبر و لا ظهر منه أثر و لم يعلم موته و حياته
أربعة أشهر و عشراً ثم تحلّ للأزواج، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها فليس له عليها رجعة، و إن قدم و هي في عدّتها أربعة أشهر و عشراً فهو أملك برجعتها [١].
و المتحصل من هذه الأخبار التي أكثرها صحيحة أو موثّقة بعد ضمّ مطلقها بمقيّدها ما أفاده في المتن من التفصيل. و خلاصة الكلام ترجع إلى أمور تالية:
١ عدم لزوم الصبر على المرأة في هذه الحالة، و إن كان مقتضى الاستصحاب بقاء حياته و عدم الطلاق و بقاء الزوجية، كما أنّها مع العلم بحياته و أنّها لم يطلّقها أو شكّت في الطلاق لا بدّ لها من الصبر و الانتظار حتى يموت أو يطلّق، كما وقع التصريح به في موثّقة سماعة المتقدّمة، نعم مع عدم مال ينفق عليها، و عدم وجود من ينفق عليها من وليّ أو متبرّع، يمكن أن يقال: بجواز طلاقها للحاكم؛ لأنّ بقاء الزوجية و الحال هذه عسر جدّاً و حرج كذلك.
٢ لزوم إرجاع الأمر من جهة التفحص و التطليق إلى الحاكم الشرعي، و قد يقال: إنّ ظاهر هذه النصوص انحصار تدبير أمرها في زمان انبساط يد الإمام لا حال قصورها؛ و لذا قال في المحكي عن السرائر: إنّها في زمن الغيبة مبتلاة و عليها الصبر إلى أن تعرف موته أو طلاقه [٢]. و حينئذٍ تسقط ثمرة المسألة في هذه الأزمنة، و أورد عليه في الجواهر بأنّ ذلك نصّاً و فتوى مبنيّ على الغالب من القصور في زمن الغيبة، و إلّا فمع فرض تمكّن نائب الغيبة من الإتيان بما ذكرته النصوص يتّجه قيامه مقام الوالي في ذلك؛ لعموم ولايته الشاملة لذلك [٣].
[١] التهذيب: ٧/ ٤٧٩ ح ١٩٢٣، الوسائل: ٢٠/ ٥٠٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٤٤ ح ٢.
[٢] السرائر: ٢/ ٧٣٧.
[٣] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٩٠.