تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ١٠ لو صبرت المظاهرة على ترك وطئها فلا اعتراض
[مسألة ١٠: لو صبرت المظاهرة على ترك وطئها فلا اعتراض]
مسألة ١٠: لو صبرت المظاهرة على ترك وطئها فلا اعتراض، و إن لم تصبر مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا .. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ [١].
و يدلّ عليه أيضاً بعض الروايات، مثل:
موثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: جاء رجلٌ إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللَّه ظاهرت من امرأتي، قال: اذهب فأعتق رقبة، قال: ليس عندي، قال: اذهب فَصُمْ شهرين متتابعين، قال: لا أقوى، قال: اذهب فأطعم ستّين مسكيناً، الحديث [٢].
و مرسلة محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام): في رجل صام شهراً من كفّارة الظهار، ثمّ وجد نسمة، قال: يعتقها، و لا يعتدّ بالصوم [٣].
و غير ذلك من الروايات [٤] الواردة في بعض فروع المسألة، الدالّة على مفروغية أصلها، لكن في بعض الروايات [٥] العطف ب «أو» الظاهر في التخيير، و من الواضح أنّه لا يعارض صراحة الآية المباركة، فلا بدّ من الحمل على إرادة بيان أصل الكفارة و دائرتها مع قطع النظر عن الترتيب و التخيير، مضافاً إلى عدم كونه معمولًا به أصلًا، كما لا يخفى.
[١] سورة المجادلة: ٥٨/ ٣ و ٤.
[٢] الكافي: ٦/ ١٥٥ ح ٩، الوسائل: ٢٢/ ٣٦٢، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات ب ٢ ح ١.
[٣] التهذيب: ٨/ ١٧ ح ٥٤، الاستبصار: ٣/ ٢٦٨ ح ٩٥٨، الوسائل: ٢٢/ ٣٦٦، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الكفارات ب ٥ ح ٢.
[٤] الوسائل: ٢٢/ ٣٠٣ ٣٠٦، كتاب الظهار ب ١.
[٥] الوسائل: ٢٢، كتاب الظهار ب ١٤ ح ٢ و ب ١٨ ح ١ و ب ١ ح ٣ و ٤ و ٦.