تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - مسألة ٢ كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين، حرمت على المطلّق حتى تنكح زوجاً غيره
رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين. و من هذا تستفاد القاعدة الكلية و هو ترتّب الحرمة على الطلاق الثالث مع تخلّل رجعتين في البين، سواء تحقّقت المواقعة بعد كلّ رجعة أو لم تتحقّق، و سواء وقع كلّ طلاق في طهر مستقل أو وقع الجميع في طهر واحد بنحو ما عرفت.
، ١٤٢١ ه.ق.
لكن ورد في هذا المجال طائفتان من الأخبار:
فالطائفة الأُولى: ما ظاهرها اعتبار المواقعة بعد الرجوع في صحّة الطلاق الثاني مثل:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يطلّق امرأته له أن يراجع، و قال: لا يطلّق التطليقة الأُخرى حتى يمسّها [١].
و الظاهر أنّ معنى قوله (عليه السّلام) «له: أن يراجع»، عبارة عن التطليقة الأُخرى.
و رواية المعلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة ثم يطلّقها الثانية قبل أن يراجع، قال: فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع و يجامع [٢].
و موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته في طهر من غير جماع، ثم يراجعها من يومه ثم يطلّقها، تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد؟ فقال: خالف السنّة، قلت: فليس ينبغي له إذا راجعها أن يطلّقها إلّا في طهر آخر؟ فقال: نعم، قلت: حتى يجامع؟ قال: نعم [٣].
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: المراجعة في (هي خ ل) الجماع، و إلّا
[١] الكافي: ٦/ ٧٣ ح ٢، الوسائل: ٢٢/ ١٤١، أبواب أقسام الطلاق ب ١٧ ح ٢.
[٢] التهذيب: ٨/ ٤٦ ح ١٤٣، الاستبصار: ٣/ ٢٨٤ ح ١٠٠٤، الوسائل: ٢٢/ ١٤٢، أبواب أقسام الطلاق ب ١٧ ح ٥.
[٣] الكافي: ٦/ ٦٠ ح ١٢، الوسائل: ٢٢/ ٢١، أبواب أقسام الطلاق ب ٨ ح ٦.