تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ٨ لو كان الزوج من العامّة ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة و أوقعه بأحد النحوين ألزم عليه
[مسألة ٨: لو كان الزوج من العامّة ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة و أوقعه بأحد النحوين ألزم عليه]
مسألة ٨: لو كان الزوج من العامّة ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة و أوقعه بأحد النحوين ألزم عليه، سواء كانت المرأة شيعيّة أو مخالفة، و نرتّب نحن عليها آثار المطلقة ثلاثاً، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه إلّا إذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم، فنتزوّج بها في غير ذلك بعد انقضاء عدّتها، و كذلك الزوجة إذا كانت شيعيّة جاز لها التزويج بالغير، و لا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً و غيره ممّا هو صحيح عندهم فاسد عندنا، كالطلاق المعلّق و الحلف عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال: إيّاكم و المطلّقات ثلاثاً في مجلس، فإنّهنّ ذوات الأزواج، فقال: ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء، إنّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم [١].
و مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) مع بعض أصحابنا، فأتاني الجواب بخطّه: فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك و زوجها إلى أن قال: و من حنثه بطلاقها غير مرّة، فانظر فإن كان ممّن يتولّانا و يقول بقولنا فلا طلاق عليه؛ لأنّه لم يأت أمراً جهله، و إن كان ممّن لا يتولّانا و لا يقول بقولنا فاختلعها منه، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه [٢].
و منها غير ذلك من الروايات الدالّة عليه، و أنت خبير بأنّه بعد عدم إمكان الجمع الدلالي بين الطائفتين و لا أقلّ بين جُلّهما لولا كلّهما لا بدّ من الرجوع إلى الشهرة، التي أوّل المرجّحات على ما استفدناه من مقبولة عمر بن حنظلة، و الشهرة مع ما في المتن فالترجيح معه.
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): ١/ ٣١٠ ح ٧٤، معاني الأخبار: ٢٦٣، الوسائل: ٢٢/ ٧٥، أبواب مقدّمات الطلاق ب ٣٠ ح ١١.
[٢] التهذيب: ٨/ ٥٧ ح ١٨٦، الاستبصار: ٣/ ٢٩١ ح ١٠٢٧، الوسائل: ٢٢/ ٧٢، أبواب مقدّمات الطلاق ب ٣٠ ح ١.