تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - السادس لا يرث الجدّ و لا الجدّة لأب أو لُامّ مع أحد الأبوين
..........
لأُمّك شيء، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): سبحان اللَّه أعطها السدس [١].
و غير ذلك من الروايات الواردة، التي يراد بها الاستحباب قطعاً؛ لما عرفت من وقوع الأجداد في المرتبة التالية للأبوين، و أنّها لا ترث مع وجود الأبوين أو أحدهما، و يؤيّده التعبير بالإطعام و الطعمة و نظائرهما، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه يستفاد من التعبير بالإطعام اعتبار زيادة نصيب الأبوين أو أحدهما على السدس في استحباب الإطعام، فلو حصل لأحدهما السدس من غير زيادة، و حصل للآخر الزيادة، استحبّ له الإطعام دون صاحب السدس، فلو كانت الأُمّ محجوبة عمّا زاد على السدس لا يستحبّ لها ذلك بل يستحبّ للأب فقط، كما أنّه لو خلّفت أبوين و زوجاً استحبّ للُامّ دون الأب؛ لعدم زيادة سهم الأب على السدس حينئذٍ. و في الشرائع: و لا يطعم الجدّ للأب و لا الجدّة له إلّا مع وجوده، و لا الجدّ للُامّ و لا الجدّة لها إلّا مع وجودها [٢]، و السرّ فيه مضافاً إلى أنّهما مخاطبان بالاستحباب دلالة رواية جميل المتقدّمة على ذلك، و كذا مرفوعة علي بن الحسن ابن رباط، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الجدّة لها السدس مع ابنها و مع ابنتها [٣].
لكن في رواية سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) عن بنات بنت و جدّ؟ قال: للجدّ السدس و الباقي لبنات البنت [٤]. و ذكر صاحب الوسائل بعد نقل الرواية نقل الشيخ عن ابن فضّال: أنّ هذا الخبر ممّا قد أجمعت الطائفة على العمل بخلافه [٥].
[١] الوسائل: ٢٦/ ١٣٨، أبواب ميراث الأبوين ب ٢٠ ح ٦.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٢٦.
[٣] الوسائل: ٢٦/ ١٤٠، أبواب ميراث الأبوين ب ٢٠ ح ١١.
[٤] الوسائل: ٢٦/ ١٤١، أبواب ميراث الأبوين ب ٢٠ ح ١٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ١٠/ ٣١٤ ذح ١١٢٨، الإستبصار: ٤/ ١٦٤ ذح ٦٢٢.