تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - الأوّل في موجبات الإرث
..........
الاولى أخصّ من الثانية؛ لأنّ الفرائض جمع فريضة من الفرض، بمعنى التقدير لا الإيجاب و الإلزام و لا غيره، و عليه فالمراد هي السّهام المقدّرة في الكتاب، و المواريث أعمّ منها، و التعبير بالفرائض إمّا لأنّها الأصل؛ لأنّه لا ينتقل إلى غير ذي الفرض مع وجوده، و إمّا للنصّ، ففي محكيّ سنن البيهقي قال النبيُّ (صلّى اللَّه عليه و آله): «تعلّموا الفرائض و علّموها الناس» [١]. و الدليل على ثبوت الإرث: الكتاب [٢] و السنّة المتواترة [٣]، بل عليه إجماع المسلمين، بل الضرورة من الدين لا من الفقه فقط، و عليه فلا يبعد الحكم بكفر من أنكر الإرث في الإسلام مطلقاً.
و أمّا موجبات الإرث فهي أمران: نسب و سبب، فالأُولى لها ثلاث مراتب، و الثانية لها قسمان بالنحو المذكور في المتن، و المهم هنا بيان أمرين:
أحدهما: اعتبار بقاء صدق النسب عرفاً و إلّا لعمّ النسب و بطل الولاء.
ثانيهما: حكي عن المحقّق الطوسي أنّه زاد في الولاء قبل ولاء الإمامة، ولاء من أسلم على يده كافر، و ولاء مستحقّ الزكاة إذا اشتريت الرقبة منها و أُعتقت [٤]، و لكنّه و إن دلّت عليه أخبار [٥] لكنّها ضعيفة و القول به شاذّ.
و أمّا الترتيب فتفصيله يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
[١] السنن الكبرى للنسائي: ٤/ ٦٣ ح ٥٣٠٥ و ٥٣٠٦، تلخيص الجبير: ٣/ ١٧٩ ح ١٣٤١.
[٢] سورة النساء: ٤/ ٧ ١١، سورة الأنفال: ٨/ ٧٥.
[٣] الوسائل: ٢٦/ ١١٥ ١١٦ و ١٣٦ ١٤٣، أبواب ميراث الأبوين ب ٩ و ٢٠ و ب ٢ و ص ١٩٥ ١٩٦، أبواب ميراث الأزواج ب ١.
[٤] حكى عنه في مفتاح الكرامة: ٨/ ٩.
[٥] الوسائل: ٩/ ٢٩٢، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٤٣ ح ٢، و ج ١٥/ ٤٢ ٤٣، أبواب جهاد العدو ب ١٠ ح ١.، ١٤٢١ ه.ق.