تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ١٤ الظاهر أنّه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية
..........
الخارجية مثل إدخال الضرّة عليها، أو انكشاف وجودها بعد العقد، أو عدم إيفاء الزوج بعض الحقوق الواجبة أو المستحبّة، و أمثال ذلك من حين الزوجية أو بعدها.
و أمّا إن كانت الكراهة و طلب المفارقة لأجل إيذاء الزوج لها بالسبّ و الشتم و الضرب و نحوها، فتريد تخليص النفس منها، فتبذل شيئاً ليطلّقها، فطلّقها لأجل البذل و العوض، فهذا يكون طلاقاً بالعوض و لا يكون خلعاً، فيحرم عليه ما أخذه منها، و لا يكون الطلاق المزبور خُلعاً بل طلاق رجعي مع الاتباع بالطلاق أي بصيغته. و لكن في محكيّ المسالك أنّ هذا بالنسبة إلى الخلع، و أمّا الطلاق بعوض فمقتضى كلام المصنّف و الجماعة [١] كونه كذلك؛ لاشتراكهما في المعنى، بل عدّه في المبسوط [٢] خلعاً صريحاً، حيث قسّمه إلى واقع بصريح الطلاق و إلى واقع بغيره، و جعل الأوّل طلاقاً و خلعاً، و جعل الخلاف في الثاني هل هو طلاق أم لا؟ و هذا إن كان إجماعاً فهو الحُجة في حكمه، و إلّا فلا يخلو من إشكال؛ لأنّ النصوص [٣] إنّما دلّت على توقّف الخلع على الكراهة، و ظاهر الطلاق بعوض أنّه مغاير له، و إن شاركه في بعض الأحكام [٤].
هذا، و الظاهر أنّ الطلاق بالعوض خالياً عن شرائط الخلع، التي عمدتها كراهة الزوجة أو شدّة كراهتها لا يكون مشروعاً في نفسه و لا موجباً لحلّية الفداء، و إن كان منشأ التوهم ما ربّما يظهر من المحقّق [٥] و من جماعة [٦] أخرى من الفقهاء، و لكنّ
[١] الجامع للشرائع: ٤٧٦، إرشاد الأذهان: ٢/ ٥٢، قواعد الاحكام: ٢/ ٧٧.
[٢] المبسوط: ٤/ ٣٤٤.
[٣] الوسائل: ٢٢/ ١٧٩ ١٨٢، كتاب الخلع و المباراة ب ١.
[٤] مسالك الافهام: ٩/ ٤٢٠.
[٥] شرائع الإسلام: ٣/ ٥٤.
[٦] المبسوط: ٤/ ٣٤٤، الجامع للشرائع: ٤٧٦، قواعد الأحكام: ٢/ ٧٧.