تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - مسألة ١ الرجعة إمّا بالقول
..........
النظر إليها رجوعاً أيضاً، خصوصاً إذا كان مع الشهوة؛ لأنّه لا يحلّ إلّا لمثل الزوج بحليلته، و في صحيحة محمد بن القاسم، قال سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ، و إن غشيها قبل انقضاء العدّة غشيانه إيّاها رجعة [١].
و ظاهرها أنّ نفس الغشيان في العدّة رجعة و إن لم يكن مع قصد الرجوع، بل عن كشف اللثام احتمال ذلك حتى مع نيّة الخلاف لإطلاق النص و الفتوى [٢].
نعم، لا اعتبار بفعل الغافل و النائم و غيرهما ممّا لا قصد فيه لأصل الفعل، كما لا اعتبار بالفعل المقصود بها غيرها، كما لو ظنّ أنّها غير المطلّقة فواقعها مثلًا. و غير خفي أنّ حلّية الأفعال المذكورة لا تحتاج إلى تقدّم الرجعة و وقوعها قبلها لأنّها زوجة؛ لأنّ المفروض أنّها المعتدّة بالعدّة الرجعية و المطلّقة كذلك زوجة.
هذا، و لكن في الحدائق و غيرها المفروغية عن اعتبار قصد الرجوع بالفعل؛ لأنّ الأحكام صحّة و بطلاناً و ثواباً و عقاباً دائرة مدار المقصود [٣].
و ذكر في الجواهر: أنّه كما ترى لا يستأهل ردّاً، ضرورة تحقّق القصد إلى الفعل في مقابل الساهي و النائم و مثلهما، و إنّما المفقود قصد الرجوع الذي هو أمر زائد [٤].
و كيف كان، فظاهر الصحيحة المتقدّمة أنّ نفس غشيانه إيّاها يعني في العدّة رجعة، و هو يشعر بل يدلّ على عدم اعتبار قصد الرجوع، فالظاهر أن يقال بعد
[١] التهذيب: ١٠/ ٢٥ ح ٧٤، الوسائل: ٢٨/ ١٣١، أبواب حدّ الزنا ب ٢٩ ح ١.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ١٣١.
[٣] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٣٥٨، رياض المسائل: ٧/ ٣٥١، الروضة البهية: ٦/ ٥٠، نهاية المرام: ٢/ ٧١ ٧٢.
[٤] جواهر الكلام: ٣٢/ ١٨١.