تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٢ الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي الخلع و الطلاق
..........
المقام الأوّل: في أنّه فسخ أو طلاق، ظاهر الروايات المستفيضة أنّه طلاق، و قد مرّ عليك شطر منها، و في رواية عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: عدّة المختلعة عدّة المطلّقة و خلعها طلاقها، قال: و سألته هل تمتّع بشيء؟ قال: لا [١].
و في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يحلّ خلعها حتى تقول لزوجها إلى أن قال: فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها، و كانت عنده على تطليقتين باقيتين و كان الخلع تطليقةً، الحديث [٢]. و في صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في حديث قال: فإذا قالت ذلك من غير أن يعلّمها حلّ له ما أخذ منها و كانت تطليقة [٣].
و صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الخُلع و المباراة تطليقة بائن، و هو خاطب من الخطّاب [٤].
و استدل القائل بأنّه فسخ، بأنّه ليس بلفظ الطلاق، و هو لا يقع عندنا بالكناية، و لأنّه لو كان طلاقاً لكان رابعاً في قوله تعالى فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [٥] لأنّ قبله الطَّلاقُ مَرَّتانِ إلى آخرها و بعده فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ [٦] إلى آخرها، فذكر تطليقتين، و الخلع تطليقة بعدها.
و يرد على الأوّل مضافاً إلى أنّه أخصّ من المدّعى أنّ الكلام فيما إذا كان له
[١] الكافي: ٦/ ١٤٤ ح ٥، الوسائل: ٢٢/ ٢٩٧، كتاب الخلع و المباراة ب ١٠ ح ١.
[٢] الكافي: ٦/ ١٣٩ ح ١، التهذيب: ٨/ ٩٥ ح ٣٢٢، الاستبصار: ٣/ ٣١٥ ح ١١٢١، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٠، كتاب الخلع و المباراة ب ١ ح ٣ و ص ٢٨٤ ب ٣ ح ٢.
[٣] الكافي: ٦/ ١٤٠ ح ٣، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٤، كتاب الخلع و المباراة ب ٣ ح ٣.
[٤] الكافي: ٦/ ١٤١ ح ٧، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٩، كتاب الخلع و المباراة ب ٥ ح ٢.
[٥] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩ ٢٣٠.
[٦] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩ ٢٣٠.