تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ٦ قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتى تنكح زوجاً غيره
و الخاصّة [١] اعتبار ذوق عسيلته و ذوق عسيلتها، ففي:
رواية سماعة بن مهران قال: سألته عن المرأة التي لا تحلّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره، و تذوق عسيلته، و يذوق عسيلتها، و هو قول اللَّه عزّ و جلّ الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [٢] قال: التسريح بإحسان التطليقة الثالثة [٣].
و الرواية دالّة على مفروغية الذوقين عند الراوي، و الإمام (عليه السّلام) قرّره على ذلك كما لا يخفى.
قال في المجمع: العسيلة تصغير العسلة و هي القطعة من العسل، فشبّه لذّة الجماع بذوق العسل، و إنّما صغّرت إشارة إلى القدر الذي يحلّل و لو بغيبوبة الحشفة [٤].
و لكن قال في الجواهر: إنّ المراد من الذوق المذكور الإنزال [٥]، و لا ينافيه التفسير الذي عرفت؛ لأنّه محمول على إرادة اللذة الكاملة التي لا تحصل إلّا بالإنزال.
الأمر الثاني: أن يطأها قبلًا وطئاً موجباً للغسل إجماعاً من المسلمين [٦] عدا
[١] الوسائل: ٢٢/ ١١٨ و ١٢٣ و ١٢٩ و ١٣٠، أبواب أقسام الطلاق ب ٤ ح ١ و ١٣ و ب ٧ ح ١ و ٣، سنن البيهقي: ٧/ ٣٧٤، سنن ابن ماجه: ١/ ٦٢١ ح ١٩٣٢ ١٩٣٣.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩.
[٣] تفسير العياشي: ١/ ١١٦ ح ٣٦٤، الوسائل: ٢٢/ ١٢٢، أبواب أقسام الطلاق ب ٤ ح ١٣.
[٤] مجمع البحرين: ٢/ ١٢١٥.
[٥] جواهر الكلام: ٣٢/ ١٥٩.
[٦] مسالك الافهام: ٩/ ١٦٧، رياض المسائل: ٧/ ٣٤٦، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٣٢٨.