تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٢ الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي الخلع و الطلاق
..........
و صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّمة في ذيل المسألة السابقة أيضاً. نعم فيها نسختان باعتبار قوله (عليه السّلام) في الذيل: «ليس ذلك له إذا خلع».
أحدهما: كون خلع بصيغة الماضي و جعل «إذا» حرف الشرط.
و ثانيهما: جعل خلع منصوباً و «إذا» ظرفاً.
فالمعنى على الأوّل عدم لزوم الاتباع بالطلاق مع كون المقصود إرادة الخلع باعتبار ما ذكرنا من أنّ الخلع قسم من الطلاق و نوع منه فلا يلزم اتباعه به.
و على الثاني أنّ الاتباع بالطلاق يغاير مع إرادة الخلع.
و كيف كان، فهل المراد بيان خصوصية في الخلع دون المبارأة مع كون السؤال مشتملًا على كليهما، أو أنّ ذكر الخلع إنّما هو من باب أحد الفردين و إلّا فالمباراة أيضاً كذلك؟
لكن في مقابلها خبر موسى بن بكر، عن الكاظم (عليه السّلام) قال: قال عليّ (عليه السّلام): المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدّة [١].
و هو ضعيف سنداً و دلالةً باعتبار احتمال أن يكون المراد جواز أن تطلّق مرّة أخرى، بأن ترجع في البذل فيراجعها الزوج ثمّ يطلّقها، و إلّا فظاهره جواز اتباع الخلع بالطلاق ما دامت في العدّة و لا يقول به أحد.
هذا، و لكن مع ذلك كلّه حكي عن الشيخ أنّه قال: لا يقع حتى يتبع بالطلاق [٢]، و تبعه ابنا زهرة و إدريس [٣]. بل قال الشيخ: هو مذهب جعفر بن سماعة و الحسن ابن سماعة و علي بن رباط و ابن حذيفة من المتقدّمين، و مذهب علي بن الحسن من
[١] الكافي: ٦/ ١٤١ ح ٩، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٣، كتاب الخلع و المباراة ب ٣ ح ١.
[٢] الخلاف: ٤/ ٤٢٢ مسألة ٣، المبسوط: ٤/ ٣٤٤، النهاية: ٥٢٩.
[٣] السرائر: ٢/ ٧٢٦، الغنية: ٣٧٥.