تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ٤ لو اجتمع جدّ و جدّة من قبل الامّ كلاهما أو أحدهما مع المنتسبين من قبل الأب
..........
وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [١] فهم الذين يزادون و ينقصون، و كذلك أولادهم الذين يزادون و ينقصون، و لو أنّ امرأة تركت زوجها، و إخوتها لُامّها، و أُختيها لأبيها، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الامّ سهمان و بقي سهم فهو للأُختين للأب، و إن كانت واحدة فهو لها؛ لأنّ الأُختين لأب إذا كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي، و لو كانت واحدة، أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي، و لا تزاد أُنثى من الأخوات، و لا من الولد على ما لو كان ذكراً لم يزد عليه [٢].
و في رواية بكير قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السّلام) فسأله عن امرأة تركت زوجها و إخوتها لُامّها و أُختاً لأبيها، فقال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة للُامّ الثلث سهمان، و للأُخت من الأب السدس سهم، فقال له الرجل: فإنّ فرائض زيد و فرائض العامّة و القضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون: للأُخت من الأب ثلاثة أسهم، تصير من ستّة، تعول إلى ثمانية، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): و لِمَ قالوا ذلك؟ قال: لأنّ اللَّه تبارك و تعالى يقول وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ [٣] فقال أبو جعفر (عليه السّلام): فإن كانت الأُخت أخاً، فقال: فليس له إلّا السدس، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للأُخت النصف، بأنّ اللَّه سمّى لها النصف، فإنّ اللَّه قد سمّى للأخ الكلّ، و الكلّ أكثر من النصف، لأنّه قال «فَلَهَا النِّصْفُ» و قال للأخ «وَ هُوَ يَرِثُها» يعني: جميع مالها «إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ»، فلا تعطون الذي جعل اللَّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً و تعطون الذي جعل اللَّه له النصف تامّاً؟ فقال له الرجل: و كيف تُعطى الأُخت النصف، و لا يعطى الذكر
[١] سورة النساء: ٤/ ١٧٦.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ١٥٤، أبواب ميراث الإخوة ب ٣ ح ٢.
[٣] سورة النساء: ٤/ ١٧٦.