تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٤ لا يعتبر الإشهاد في الرجعة
[مسألة ٤: لا يعتبر الإشهاد في الرجعة]
مسألة ٤: لا يعتبر الإشهاد في الرجعة و إن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم و النزاع، و كذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها من دون اطلاع أحد عليها صحّت واقعاً، لكن لو ادعاها بعد انقضاء العدّة و لم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه، و غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادعى عليها العلم، كما أنّه لو ادعى الرجوع الفعلي كالوطء و أنكرته كان القول قولها بيمينها، لكن على البت لا على نفي العلم (١).
النقيضين [١]. هذا، و لكن النصّ يدفعه، و مقتضى إطلاقه عدم الفرق في ذلك بين صورة الشك و صورة العلم بالكذب، كما في المتن.
(١) امّا عدم اعتبار الإشهاد في الرّجعة، فلدلالة الروايات المستفيضة بل المتواترة كما ادّعى عليه، مثل:
صحيحة زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ الطلاق لا يكون بغير شهود، و إنّ الرجعة بغير شهود رجعة، و لكن ليشهد بعد، فهو أفضل [٢].
و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الذي يراجع و لم يشهد، قال: يشهد أحبّ إليّ، و لا أرى بالّذي صنع بأساً [٣].
و صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته واحدة؟ قال: هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدّة، قلت: فإن لم يشهد على رجعتها؟ قال: فليشهد، قلت: فإن غفل عن ذلك؟ قال: فليشهد حين يذكر، و إنّما
[١] جواهر الكلام: ٣٢/ ١٨٣.
[٢] الكافي: ٦/ ٧٣ ح ٣، التهذيب: ٨/ ٤٢ ح ١٢٨، الوسائل: ٢٢/ ١٣٤، أبواب أقسام الطلاق ب ١٣ ح ٣.
[٣] الكافي: ٦/ ٧٢ ح ١، التهذيب: ٨/ ٤٢ ح ١٢٦، الوسائل: ٢٢/ ١٣٤، أبواب أقسام الطلاق ب ١٣ ح ٢.