تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٩ يشترط في تحقق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق
..........
الخارجي؛ لما عرفت [١] من تقوّمه بإنشاءين، و العمدة في هذه المسألة بيان ما يصحّ أن يجعل فداء، و قد ذكر في المتن أنّه يجوز الفداء بكلّ متموّل من عين أو دين أو منفعة، سواء كان بقدر المهر المسمّى أو أقلّ أو أكثر.
و قد ذكر الأصحاب بلا وجدان خلاف بينهم [٢]: أنّ كلّما صحّ أن يكون مهراً صحّ أن يكون فداءً في الخلع، و قد ذكر في الجواهر: أنّ مقتضى كونه ضابطاً أنّ كلّما لا يصحّ أن يكون مهراً لا يصحّ أن يكون فداءً، و أورد عليه بعدم وجدان هذه الضابطة في شيء من النصوص.
نعم، في بعضها حلّ له أن يأخذ منها ما وجد [٣]، و في آخر حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير [٤]، و في ثالث له أن يأخذ من مالها ما قدر عليه [٥].
و في صحيح زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام): المبارئة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شئت، أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، و إنّما صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام، و تكلّم بما لا يحلّ لها [٦] مضافاً إلى عموم الآية [٧].
و لعلّهم أخذوا الضابط المزبور من نصوص المهر باعتبار ارتباط المقام بالمهر
[١] في ص ٢٢٧ ٢٢٩.
[٢] الخلاف: ٤/ ٤٢٥، مسالك الافهام: ٩/ ٢٨٦، رياض المسائل: ٧/ ٤٢٠، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٥٨٦، جواهر الكلام: ٣٣/ ١٩.
[٣] التهذيب: ٨/ ٩٦ ح ٣٢٧، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ ح ١١٢٦، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٩، كتاب الخلع والمباراة ب ٤ ح ٦.
[٤] التهذيب: ٨/ ٩٨ ح ٣٣١، الاستبصار: ٣/ ٣١٨ ح ١١٣١، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٨، كتاب الخلع والمباراة ب ٤ ح ٥.
[٥] الكافي: ٦/ ١٤٠ ح ٢، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٨، كتاب الخلع والمباراة ب ٤ ح ٤.
[٦] الكافي: ٦/ ١٤٢ ح ٢، التهذيب: ٨/ ١٠١ ح ٣٤٠، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٧، كتاب الخلع و المباراة ب ٤ ح ١.
[٧] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩.