تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - الخامس نقص التركة عن السّهام المفروضة
و الأُخت الواحدة للأب و الأُمّ أو للأب عن فريضتهما و هي النصف، و كذا يمنع البنات المتعدّدة و الأخوات المتعدّدة من الأب و الأُمّ أو من الأب عن فريضتهم و هي الثلثان، فلو كان للميّت بنت واحدة و أبوان و زوج أو بنات متعدّدة و أبوان و زوج يرد النقص على البنت و البنات، و كذا في سائر الفروض (١).
(١) هذه هي مسألة «العول» المعروفة الباطل عندنا معاشر الإمامية؛ لاستحالة أن يفرض اللَّه سبحانه في مال ما لا يقوم به، و المراد به زيادة الفريضة؛ لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة؛ لإمكان اجتماعهم و كونهم ذوات فرض من العول، بمعنى الزيادة أو النقصان أو الميل أو الارتفاع، يقال: عالت الناقة ذنبها إذا رفعته؛ لارتفاع الفريضة بزيادة السّهام، و قد نقل أنّ أوّل مسألة وقع فيها العول في الإسلام في زمن عمر، على ما وراء عنه أولياؤه قال: ماتت امرأة في زمانه عن زوج و أُختين، فجمع الصحابة و قال لهم: فرض اللَّه تعالى جدّه للزوج النصف و للأُختين الثلثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأُختين حقّهما، و إن بدأت بالأُختين لم يبق للزوج حقّه، فأشيروا عليّ، فاتّفق رأي أكثرهم على العول [١].
و قد تواتر عن الأئمّة (عليهم السّلام) أنّ السهام لا تعول، و لا تكون أكثر من ستّة [٢] أي في المثال المفروض، و كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقول: إنّ الذي أحصى رمل عالج يعلم أنّ السّهام لا تعول على ستّة، لو يبصرون وجهها لم تجز ستّة [٣].
و في رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة قال: جالست ابن عبّاس، فعرض ذكر الفرائض في المواريث، فقال ابن عبّاس: سبحان اللَّه العظيم، أ ترون أنّ الذي
[١] مسالك الأفهام: ١٣/ ١٠٨، جواهر الكلام: ٣٩/ ١٠٦.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ٧٢ ٧٦، أبواب موجبات الإرث ب ٦.
[٣] الوسائل: ٢٦/ ٧٤، أبواب موجبات الإرث ب ٦ ح ٩.