تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - الثامن الإخوة و الأخوات لا أولادهم
..........
الانفصال، فلا وجه للاتّصاف بالحاجبيّة، مضافاً إلى أنّ الحيّ هو المنصرف إليه من الآية الشريفة.
الثالث: أن تكون الإخوة مع الميّت من الأب و الأُمّ معاً أو من الأب فقط، فلا يحجب المتقرّب بالأُمّ فقط، و يدلّ عليه الروايات المستفيضة، مثل:
معتبرة عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول في الإخوة من الامّ: لا يحجبون الامّ عن الثلث [١].
و رواية زرارة، المشتملة على قول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا كان الإخوة من الامّ لم يحجبوا الامّ عن الثلث [٢].
و صحيحة عمر بن أُذينة قال: قلت لزرارة: حدّثني رجل عن أحدهما (عليهما السّلام) في أبوين و اخوة لأُمّ أنّهم يحجبون و لا يرثون، فقال: هذا و اللَّه هو الباطل و لا أروي لك شيئاً، و الذي أقول لك و اللَّه هو الحقّ: أنّ الرجل إذا ترك أبوين فلأُمّه الثلث و لأبيه الثلثان في كتاب اللَّه عزّ و جلّ، فإن كان له إخوة يعني: الميّت، يعني: إخوة لأب و أُمّ أو إخوة لأب فلأُمّه السدس و للأب خمسة أسداس، و إنّما وفّر للأب من أجل عياله و الإخوة لُامّ ليسوا لأب، فإنّهم لا يحجبون الامّ الثلث، الحديث [٣].
الرابع: أن يكون أب الميّت حيّاً حين موته؛ لأنّ الغرض من حجب الامّ هو التوفير على الأب، كما أُشير إليه في الصحيحة المتقدّمة، و مع عدمه لا يبقى مجال للتوفير أصلًا.
الخامس: أن لا يكون الإخوة و الأب ممنوعين من الإرث، أمّا اعتبار أن
[١] الوسائل: ٢٦/ ١١٦، أبواب ميراث الأبوين ب ١٠ ح ١.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ١١٧، أبواب ميراث الأبوين ب ١٠ ح ٢.
[٣] الوسائل: ٢٦/ ١١٧، أبواب ميراث الأبوين ب ١٠ ح ٤.