تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - الثامن الإخوة و الأخوات لا أولادهم
..........
لا يكون الأب كذلك؛ فلأنّ الممنوعية لا تجتمع مع التوفير على الأب، الذي هو الغرض من هذا الحجب، و أمّا اعتبار أن لا يكون الإخوة كذلك بكفر و رقّيّة و التولّد من الزنا، فيدلّ عليه:
رواية الحسن بن صالح، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: المسلم يحجب الكافر و يرثه، و الكافر لا يحجب المسلم و لا يرثه [١].
و مرسلة الصدوق المعتبرة قال: و قال (عليه السّلام): الإسلام يعلو و لا يُعلى عليه، و الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون و لا يرثون [٢].
و صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المملوك و المشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: لا [٣]، و مثلها رواية الفضل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [٤].
تتمّة لو كان الإخوة الحاجبون قاتلين للمورّث، فقد استشكل فيه في المتن ثمّ نهى عن ترك الاحتياط، و لعلّ الوجه فيه أنّه يستفاد من السؤال في الصحيحة و غيرها صلاحية كون الإخوة وارثين، فإنّه ليس المراد منه عدم الإرث فعلًا؛ ضرورة أنّه مع وجود الأبوين لا تصل النوبة إلى الإخوة بوجه، بل المراد عدم صلاحيتهم للإرث لو كانوا واقعين في طبقة الوارثين، و من المعلوم أنّهم لو كانوا قاتلين للمورِّث لا يكونون كذلك.
[١] الوسائل: ٢٦/ ١٢٤، أبواب ميراث الأبوين ب ١٥ ح ١.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ١٢٥، أبواب ميراث الأبوين ب ١٥ ح ٢.
[٣] الوسائل: ٢٦/ ١٢٤، أبواب ميراث الأبوين ب ١٤ ح ١.
[٤] الوسائل: ٢٦/ ١٢٤، أبواب ميراث الأبوين ب ١٤ ح ٢.