تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٢ الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي الخلع و الطلاق
بقوله: «فأنت طالق على كذا» أو يقول: «أنت طالق على كذا» و يكتفي به أو يتبعه بقوله: «فأنت مختلعة على كذا» لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما بل لا يترك (١).
(١) الغرض المهمّ في هذه المسألة بيان أنّ صيغة الخلع تقع بكلّ من لفظي الخلع و الطلاق مجرّداً كلّ منهما عن الآخر أو منضمّاً، فتقع بعد ما أنشأت الزوجة بذل الفدية؛ لأن يخلعها الزوج بمثل قوله: «خلعتك على كذا» من دون الاتباع بصيغة الطلاق أو معه، كما أنّه يصحّ أن يقول: «أنت طالق على كذا» مجرّداً، أو مع الاتباع بمثل قوله: «أنت مختلعة على كذا»، و الدليل على ذلك الروايات، فما يدلّ على وقوعه بصيغة الخلع مجرّداً فمثل:
خبر زرارة، عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام) قال: لا يكون الخلع حتى تقول: لا أطيع لك أمراً، و لا أبرّ لك قسماً، و لا أقيم لك حدّا، فخذ مني و طلّقني، فإذا قالت ذلك، فقد حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير، و لا يكون ذلك إلّا عند سلطان، فإذا فعلت ذلك، فهي أملك بنفسها، من غير أن يسمّى طلاقاً [١].
و صحيحة الحلبي المتقدّمة في ذيل المسألة الأُولى و شرحها.
و صحيحة سليمان بن خالد قال: قلت: أ رأيت إن هو طلّقها بعد ما خلعها أ يجوز عليها؟ قال: و لِمَ يطلّقها و قد كفاه الخلع؟ و لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقاً [٢].
و لعلّ المراد من الذيل عدم إجازة طلاقهم مطلقاً باعتبار خلوّه عن شهادة الشاهدين، فتدبّر.
[١] التهذيب: ٨/ ٩٨ ح ٣٣١، الاستبصار: ٣/ ٣١٨ ح ١١٣١، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٨، كتاب الخلع و المباراة ب ٤ ح ٥ وص ٢٨٦ ب ٣ ح ١٠.
[٢] التهذيب: ٨/ ٩٩ ح ٣٣٣، الاستبصار: ٣/ ٣١٨ ح ١١٣٣، الوسائل: ٢٢/ ٢٨٦، كتاب الخلع و المباراة ب ٣ ح ٨.